لخُبَيْبٍ أثرٌ حتى الساعة (¬١)
زيد بن الدَّثِنة بن معاوية، من الطبقة الثانية من الأنصار شهد أحدًا، واشتراه في هذه السرية صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأخرجه إلى التنعيم، ثم قام إليه نِسطاس غلامُ صفوان فقتله ﵁ (¬٢).
* * *
وفيها كانت سرية عمرو بن أمية الضَّمْري إلى مكة ليقتل أبا سفيان في ربيع الأول (¬٣).
* * *
وفيها كان إجلاءُ بني النَّضِير (¬٤)، في ربيع الأول، وهم حيٌّ من يهود خَيبر، دخلوا في العرب وهم على نسبهم إلى هارون ﵇، وسبب إجلائهم: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، صالحته اليهود على أن لا يقاتلوه ولا يظاهروا عليه، فلما ظهرَ يومَ بدرٍ على الكفار قالت النضير: هذا هو النبي المبعوث الذي لا تُردُّ له راية، فلما جرى يومَ أحد ما جرى ارتابوا، ونافقوا، وأظهروا العداوةَ لرسول الله ﷺ، وقالوا: لو كان هذا نَبيًّا ما جرى عليه ما جرى، وأجمعوا على الفتك به، فبعثوا إليه أنِ اخرج في ثلاثين من أصحابك، ويخرج منا ثلاثون حَبْرًا حتى نلتقي بمكان كذا، وهو نَصَفٌ بيننا وبينك، فيسمعوا منك، فإن آمنوا آمنا كلّنا.
فخرج رسول الله ﷺ في ثلاثين من أصحابه، وخرجوا هم في ثلاثين حَبْرًا، فلما