فإنَّ أبي ووالدَتي وعرضي … لعِرْضِ محمَّدٍ منكم وِقاءُ
أتشتُمُهُ ولستَ له بكفءٍ … فَشرُّكُما لخيرِكُما الفِداءُ
وقال الزهري: قال لي الوليد بن عبد الملك: أَبَلَغَكَ أن عليًّا كان فيمن قذف عائشة؟ فقلت: لا، ولكن قد أخبرني رجلان من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن عائشة قالت لهما: إنَّ عليًّا كان مُسلَّمًا في شأنها (¬١).
وقال الزهري: كتب إليَّ الوليد بن عبد الملك: الذي تولى كِبْرَه منهم علي بن أبي طالب. قال: فكتبت إليه: حدثني سعيد بن المسيب، وعروة، وعلقمة وعبيد الله بن مسعود كلهم يحدث عن عائشة، أن الذي تولى كِبْرَه منهم عبد الله بن أبي (¬٢).
وقالت امرأةُ أبي أيوب الأنصاري لأبي أيوب: أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ فقال: سبحانكَ، هذا بهتان عظيم، ثم قال: يا أم أيوب، لو كنتِ بدلَ عائشة أكنتِ تفعلينه؟ فقالت: لا والله. فقال: فعائشة والله خيرٌ مِنْكِ وأَطْهرُ (¬٣).
وقال الواقدي: غاب رسول الله ﷺ في هذه الغزاة ثمانية وعشرين يومًا، وقدم المدينةَ لهلال رمضان (¬٤).
وفيها: تزوج رسول الله ﷺ بزينبَ بنت جَحْش في ذي القعدة، في قول الواقدي (¬٥). والأصح أنه تزوجها قبل حديث الإفك (¬٦)، لِما رَوينا عن عائشة أنها قالت: وهي التي كانت تُساميني، ولقولها: وذلك بعد ضرب الحجاب، والحجاب إنما ضُرِب في تزويجه ﷺ بزينب بنت جحش بن رِئاب بن يَعْمَر بن صَبِرةَ بن مرة، من بني أسد بن خُزَيْمةَ، وأمها أمَيْمَةُ بنت عبد المطلب عمةُ رسول الله ﷺ.