فكان المسلمون يرون أن رسول الله ﷺ مات شهيدًا مع ما أكرمه الله به من النبوة (¬١).
والأَبْهَرُ: عِرقٌ في القلب إذا انقطع مات صاحبه.
ولما مرض رسولُ الله ﷺ مَرَضَ موتهِ دخلت عليه أم بشر تعودُهُ فقال لها ذلك (¬٢).
وكان لبشر ابنة يقال لها: سُلافة، وأمها حُمَيْمَةُ بنتُ صَيْفي من بني سَلِمة، تزوجها [أبو] قتادة بن ربعي بن بَلْدَمة من بني سَلِمةَ، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن (¬٣).
وأُمُّ بِشْرٍ خُليدةُ بنت قَيس بن ثابت بن خالد بن أشجع، أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ وروت عنه.
عن محمود بن لبيد، عن أم بِشْر أنها قالت: يا رسول الله، تَتَعارفُ الموتى؟ فقال: "تَرِبَت يَداكِ، النَّفسُ الطَّيَّبةُ طَيرٌ في الجنَّة، فإنْ كانَ الطَّيرُ يتَعارَفُونَ في رُؤوسِ الشَّجرِ، فإنَّهم يَتعارَفُون" (¬٤).
وعن عائشة ﵂ قالت: دخلت أم بشر على رسول الله ﷺ في مَرَضِه الذي مات فيه وهو محموم فَمَسَّتْهُ، وقالت: ما وجدتُ مِثْلَ وَعْكٍ عَلَيْكَ على أَحَدٍ، فقال: "كما يُضاعَفُ لنا الأَجرُ، كَذلِكَ يُضاعَفُ عَلينا البَلَاءُ" وقال: "ما يَقولُ النَّاسُ"؟ قالت: زعموا أن بك ذات الجَنْبِ، فقال: "ما كانَ اللهُ ليُسَلِّطَها عليَّ، وإنَّما هي هَمزَةٌ من الشَّيْطان، ولكنَّه من الأُكْلَة التي أَكَلتُ أَنا وابنكِ يَومَ خيبرَ، ما زَالَ يُصِيبني منها عِدادٌ، حتى كان هذا أَوانُ انقطاع أبْهَري" (¬٥).
ثُويبةُ مولاة أبي لهب (¬٦)
وهي التي أرضعت رسول الله ﷺ بلبن ابنها مسروحٍ، وكان رسول الله ﷺ يَصِلُها