ولما رحل عن الطائف قيل له: ادع عليهم، فقال: "اللهمَّ اهد ثقيفًا وائتِ بهم" (¬١) فاستجاب الله دعاءه.
ذِكْرُ المُسْتَشْهد من المسلمين:
سعيد بنُ سعيد بن العاص بن أمية، وعُرْفُطةُ بن حباب (¬٢) بن حبيب، وقيل: الحباب بن جُبير، وعبد الله بن أبي بكر الصديق ﵄ رمي بِسَهْمٍ فمات بالمدينة منه، وعبد الله بن أبي أمية مات من رميةٍ رُميها يومئذٍ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، والسائب ابن الحارث [بن قيس بن عدي، وأخوه عبد الله بن الحارث، وجليحة بن عبد الله بن محارب، والحارث] (¬٣) بن سهل بن أبي صَعْصَعة، والمنذر بن عبد الله بن وَقْش بن ثعلبة، ورُقَيْم بن ثابت بن زيد بن لَوْذان، وقيل: ويزيد بن زمعة بن الأسود، جمح به فرسه إلى حصن الطائف فقتلوه، وثابت بن ثعلبة (¬٤) بن زيد بن حَرام.
ومما قيل في الطائف من الشعر لما فرغ النبي ﷺ من مكة وحنين قول كعب بن مالك قبل نزوله على الطائف (¬٥): [من الوافر]
قضينا من تِهامةَ كلَّ رَيْبٍ … وخيبرَ ثم أَجْمَمْنا السُّيوفا
نُخبِّرُها ولو نطقت لقالت … قواطِعُهنَّ دوسًا أو ثقيفا
فلستُ لمالك إن لم يزركم … بساحة داركم منها ألوفا
وننتزع العُروشَ ببطن وَجًّ … وتُترك دارُكم منكم خُلوفا
نجاهد لا نبالي من لقينا … أَأَهلكنا التِّلادَ أَم الطريفا
بأمر الله والإسلام حتى … أقَمنا الدين مُعْتَدِلاً حنيفا