Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 4, halaman 144

  1. السيرة النبوية
  2. فصل في سني هجرته ﷺ
  3. السنة التاسعة من الهجرة

وخلا الوفد بعضهم إلى بعض فقالوا: والله خطيبُهم أبلغُ من خطيبنا، وشاعرهم أَشعرُ من شاعِرنا وهم أَحْلَمُ منّا، وأنزل الله فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾ [الحجرات: ٤] وردَّ رسول الله ﷺ الأسرى والسبي وأجازهم فأحسن جوائزهم، وكان عمرو بن الأهتم في رِحالهم وظَهْرِهم ومن أحدثهم سِنًّا، وقيس بن عاصم يبغضه فقال: يا رسول الله إنه قد تخلَّفَ غلام منا في رحالِنا وهو حَدَثٌ لا شرَف له، فقال رسول الله ﷺ: "وإن كان فإنَّه وافدٌ وله حقٌّ". فأعطاه رسول الله ﷺ مثل ما أعطى واحدًا من القوم، وبلغ عمرًا فقال يهجو قيس بن عاصم: [من البسيط]

ظَلِلْتَ تغتابُني سِرًّا وتشتُمني … عند الرسول فلم تصدقْ ولم تُصِبِ

سُدْناكمُ سُودَدًا رَهْوًا (¬١) وسؤدَدُكُم … بادٍ نواجذهُ مُقْعٍ على الذَّنَبِ

إن تُبغضونا فإن الرومَ أصلُكُمُ … والروم لا تملكُ البغضاءَ للعرب

وقال أبو إسحاق الثعلبي: جاءت بنو تميم إلى رسول الله ﷺ فنادوا على الباب: يا محمد اخرج إلينا، فإن مدحَنا زَيْنٌ وذمنا شيْنٌ، فخرج رسول الله ﷺ وهو يقول: "إنما ذلكم الله، مدحُه زَيْنٌ وذمُّه شَينٌ". فقالوا: نحن أناسٌ من بني تميم جئنا بشاعِرنا وخطيبنا لنُشاعِرَكَ ونفاخِرَكَ.

فقال رسول الله ﷺ: "ما بالشَّعرِ بُعثتُ، ولا بالفخارِ أُمرتُ ولكن هاتوا" فقال الزبرقان لشاب فيهم: قم فاذكر فضْلَكَ وفضْلَ قومك، وذكر بمعنى ما تقدم.

ثم إن حسانَ بنَ ثابتٍ أنشد بعد إجابته لشاعرهم بالأبيات المتقدمة: [من الطويل]

نصرنا رسولَ الله والدينَ عَنْوَةً … على رُغْمِ عاتٍ من مَعَدٍّ وحاضِرِ

فأَحياؤنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الحَصا … وأمواتُنا من خيرِ أَهْلِ المقابرِ

فقام الأقرع وقال: قد قلت شعرًا فاسمعه مني، فإني ما جئت لِما جاءَ له هؤلاء، فقال: "هات" فقال: [من الطويل]

أتيناكَ كَيْما يَعْرِفَ الناسُ فَضْلَنا … إذا جاء أَمْرٌ عند ذكر المكارمِ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 4، ص 144 (SanadKitab #23644, hlm. urut 1727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.