في شعبان من هذه السنة، فصلى عليها رسول الله ﷺ، ونزل في حفرتها علي، والفضل، وأسامة ﵃ (¬١).
وجلس رسول الله ﷺ على قبرها، وقال: "لو كان لنا ثالثة لزوَّجناها عُثمان" (¬٢)، ولم تلد من عثمان رضوان الله عليه. وغسلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وقيل: غسلتها نساء من الأنصار، منهم أم عطية، ونزل أبو طلحة في قبرها.
[وذكر ابن سعد بإسناده عن] أنس: رأيت رسول الله ﷺ جالسًا على قبر أم كلثوم وعيناه تدمعان، فقال رسول الله ﷺ: "أفيكم أحد لم يقارف الليلة" فقال أبو طلحة: أنا، فقال: "انزل في قبرها" فنزل (¬٣). [ومعنى قارف: أي جامع، ومنه حديث عائشة أن النبي ﷺ كان يصبح جنبًا من قرافٍ غير احتلامٍ، ثم يصوم (¬٤).
قلت: وفي الصحابيات أربع يقال لكل واحدة منهن: أم كلثوم، وإحداهن: ابنة رسول الله، لها رواية.
والثانية: بنت أبي سلمة. والثالثة: بنت أبي بكر الصديق. قال ابن سعد: ولم ترو عن رسول الله شيئًا. والرابعة: بنت عقبة بن أبي معيط، وروت منهن اثنتان الحديثَ عن رسول الله ﷺ: بنت أبي سلمة، وبنت أبي معيط، وأخرج عن هذه في "الصحيحين" (¬٥).
والكلثوم: الكثيرة لحم الخدين والوجه، هكذا ذكره الجوهري] (¬٦).
* * *