وقال: كان رسول الله ﷺ بالروحاء، فلقي رَكْبًا، فسلَّم عليهم، فقال: "مَنِ القومُ؟ " قالوا: المسلمون، قالوا: فَمَن أنت؟ قال: "رسولُ الله ﷺ"، فَفَزِعَت امرأةٌ، فأخذَتْ بعضُدِ صبيًّ فأخرجَتْهُ من مِحَفَّتها، وقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: "نَعَم، ولَكِ أجرٌ". انفرد بإخراجه مسلم (¬١).
وقال: صلَّى النبيُّ ﷺ الظهرَ بذي الحليفة، ثم دعا ببَدَنةٍ، فأَشْعَر صَفْحَة سَنامِها الأيمن، ثم سلت الدم عنه، وقلَّدها نعلين، ثم أتي براحِلَته، فلما قَعَد عليها واستَوتْ به على البَيْداءِ أهلَّ بالحجِّ (¬٢).
وقال ابن عباس: ليس المحصَّب بشي، إنما هو منزلٌ نَزَله رسولُ الله ﷺ. متفق عليه (¬٣).
وقال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رميتُم الجمرةَ فقد حلَّ لكُم كلُّ شيءٍ إلَّا النساءُ" (¬٤).
وقال: وقَّت رسولُ الله ﷺ لأهلِ المدينةِ ذا الحُليفة، ولأهل الشامِ الجُحفةَ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ، ولأهل نجدٍ قَرنًا، وقال: "هنَّ وَقْتٌ لأَهلهِنَّ ولِمَن مرَّ بهنَّ من غَيرِ أَهلهِنَّ - يريدُ الحجَّ والعمرةَ - ومَن كان منزلُه مِن وراءِ المِيْقَاتِ فإهلالُه من حيثُ يُنشِئُ، حتَّى أهلُ مكَّةَ إهلالُهم من حيث يُنشِئون". أخرجاه في "الصحيحين" (¬٥).
وقال: لما مرَّ رسولُ الله ﷺ بوادي عُسفان حين حجَّ، فقال: "يا أَبا بَكرٍ، أَيُّ وادٍ هذا؟ " قال: وادي عُسفان، فقال: "لقد مرَّ به هُودٌ وصَالحٌ على بَكَراتٍ خُطُمُها اللِّيفُ، أُزرهُم العَباءُ، وأَرديتُهم النِّمارُ، يُلَبُّون يحجُّونَ البيتَ العَتِيقَ" (¬٦).
وقال: إنَّ امرأة من خَثْعَم استَفْتَت رسولَ الله ﷺ في حجة الوداعِ والفضلُ بن عباس