قال لها: "ما رَأَيتِ"؟ قالت: ما رأيتُ طائلًا، فقال: "لقَدَ رأيتِ بخَدَّها خَالًا اقشَعرَّت له كلُّ شَعرَةٍ منكِ" فقالت: ما دونَكَ سِترٌ (¬١).
والثانية من العرب خطبها، فقالت: حتى أستأمر أبويَّ، فشاورتهما، فأذنا لها، فلقيت رسول الله ﷺ فقال لها: "قد الْتَحفْنَا لِحافًا غَيرَكِ" (¬٢).
القسم الرابع: من عرضن عليه ﷺ فأباهن:
وهن ثلاث:
دُرَّة بنت أم سلمةَ، [قال هشام: قالت أم حبيبة: يا رسول الله، بلغنا أنك تخطب درة، فقال: "لو لم تكن أمها عندي لما حلت لي، أرضعتني وأباها ثويبة مولاة بني هاشم" (¬٣).
قال أحمد بإسناده عن] زينب بنت أبي سلمة: أن أم حبيبة زوجة رسول الله ﷺ أخبرتها أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، انكح أختي ابنة أبي سفيان، فزعمت أن رسول الله ﷺ قال لها: "أَوَتُحبِّين ذلِكَ؟ " قالت: نعم [لست لك بمخلية، وأَحبُّ إليَّ من شاركني في خير أختي، قالت: فقال لي: "إن ذلِكَ لا يَحِلُّ لي" فقلت: يا رسول الله، إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة فقال: "أبِنتَ أَبِي سَلَمة؟! " قالت: نعم] قال: "وايمُ اللهِ إنَّها لو لم تكُن رَبِيبَتي في حِجري ما حلَّت لي، إنَّها بنتُ أَخي من الرَّضاعةِ، أَرضَعتني وأباها ثُويبة، فلا تَعْرِضن عليَّ بناتِكنَّ ولا أَخواتِكُنَّ"، أخرجاه في "الصحيحين" (¬٤).
وقد اختلفوا في عدد أزواج رسول الله ﷺ:
فقال الطبري: تزوج خمس عشرة امرأة، دخل بثلاث عشرة، وجمع بين إحدى عشرة (¬٥).