محمد (¬١)، كان مجوسيًا، فسمع بذكر رسول الله ﷺ فخرج ومعه تجارة من مرو حتى قدم المدينة، فأسلم على يدي رسول الله ﷺ وسماه محمدًا، ثم رجع إلى منزله بمرو مسلمًا، وداره قبالة المسجد الجامع.
مِدْعَم (¬٢) أسود، أهداه له رفاعة الجذامي، وكان يسافر مع رسول الله ﷺ، ويرحل له فجاءه سهم عائر فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله ﷺ: "كلَّا والذي نَفسي بِيَدِه، إنَّ الشَّمْلَة التي أخذها يومَ خيبرَ من الغَنائمِ لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا" (¬٣).
مهران، من مولَّدي الأعراب، ولقبه: سفينة [واختلفوا في اسمه على أقوال: أحدها: هذا المشهور، قاله إبراهيم الحربي. الثاني: رُومان، قاله الهيثم بن عدي. والثالث: كَيسان، والرابع: طِهمان. والخامس: عبس. والسادس: رباح. والسابع: أحمر. والثامن: سبيه بن مارقية، ذكره الطبري قال: وهو من الفرس (¬٤). والأول أصح، نص عليه إبراهيم الحربي]، وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البَخْتَري.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من المهاجرين وقال: اشترته أم سلمة، وأعتقته على أن يخدم رسول الله ﷺ ما عاش، فقال: لو لم تشترطي علي لخدمته، فخدمه عشر سنين (¬٥).
[وقال ابن سعد بإسناده عن سعيد بن جُمْهان قال: سألت مهران: لم سميتَ سفينة؟ فقال: خرج رسول الله ﷺ في غزوة، فثقل عليهم متاعهم، فقال لي رسول الله ﷺ: "ابسُطْ كِسَاءَكَ" فبسطته فحولوا عليه أمتعتهم ثم حملوه على ظهري، فقال لي رسول الله ﷺ: "احمِلْ فما أنْتَ إلا سفينةٌ" ثم حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة فما ثقل علي (¬٦).