الباب الثالث والعشرون: في ذكر صفته ﷺ -
قال أنس بن مالكٍ ينعت رسول الله ﷺ: كان رَبْعَة من الرجال، ليس بالقصير ولا بالطويل، رَجِلَ الشعر، ليس بالسَّبِطِ، ولا بالجَعْد القَطَطِ، بُعث على رأسِ أربعين، أقام بمكة عشرًا، وبالمدينة عشرًا، وتوفي على رأس سِتين، ليس في رأسه ولحيته عشرونَ شعرة بيضاء. متفق عليه (¬١).
وقال أنس: كان رسول الله ﷺ ضَخْمَ القدمينِ، حَسَن الوجه [لم أر بعده مثله (¬٢).
وفي رواية عن أنس ﵁: كان النبي ﷺ شَثِنَ القَدَمين والكَفَّين (¬٣).
وعن أنس ﵁ قال:] ما مسِستُ حَريرًا ولا دِيباجًا ألينَ من كفَّه، ولا شَمِمت مِسكًا ولا عَنبرًا ولا عَرْفًا أطيب من ريحه ﷺ (¬٤).
وعن أُم سليم أن النبيَّ ﷺ كان يأتيها، فيقيل في بيتها، فتبسط له نطعًا، وكان كثير العرق، فتجمع عرقه، فتجعله في الطيب والقوارير، قالت: وكان يصلي على [الخمرة (¬٥)، وهي] سجادة صغيرة تُنسج من الخُوصِ.
وقيل للبراءِ: أكان وجهُ رسول الله ﷺ مثلَ السيف؟ فقال: لا، بل مثلَ القمرِ (¬٦).
وقال أبو سعيد الخدري: كان رسول الله ﷺ أشدَّ حياءً من العَذراء في خِدْرِها،