دواءُ السَّنَةِ" (¬١).
وعن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ احتَجَم، وأَعطى الحجَّامَ أَجره. متفق عليه (¬٢).
وأخرج الإمام رحمة الله عليه، عن رافع بن خَدِيج، عن النبي ﷺ أنه قال: "أَفطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ" (¬٣).
فصل في اطلاء رسول الله ﷺ بالنورة:
حدّثنا جدي ﵀ بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
اطَّلَى رسولُ الله ﷺ بالنُّورَةِ، فلما فَرَغ منها قال: "يا مَعاشِرَ المُسلِمين، عليكم بالنُّورَةِ، فإنَها طَيَّبةٌ وطَهورٌ، وإنَّ اللهَ يُذهِبُ بها عنكم أَوساخَكُم وأَشْعارَكُم" (¬٤).
وقالت أم سلمة ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا اطلى وَلي عانَتَه بيدهِ (¬٥).
[وقد روى أبو موسى الأشعري عن النبي ﷺ أنه قال: "أولُ مَن دخلَ الحمامَ وصُنعت له النُّورةُ سليمانُ ﵇" وقد ذكرناه].
وقد كان جماعة من الصحابة يتنورون: الحسن بن علي، وأنس، وأبو الدرداء ﵃، وكان جماعة منهم يحلقون الشعر، ولا يتنورون، منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان ﵃.
وروى [أنس: أن رسول الله ﷺ كان لا يَتَنوَّر، فإذا كَثُر شعرُه حَلَقه (¬٦).
وقال الأطباء: منفعة النورة أن تبرز ما تحت الجلد من الأوساخ وخصوصًا في