ولكنَّي خشيتُ أن تُكتَبَ عليهم". أخرجاه في "الصحيحين" (¬١).
وقال أُبيُّ بن كعبٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ، فسافَر سنةً فلم يَعتكف، فلما كانَ في العامِ المقبلِ اعتكفَ عشرين يومًا (¬٢).
فصل في ذكر قراءته:
عن جابرِ بن سَمُرةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يقرأُ في الفجرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ونحوها (¬٣).
وكان يقرأ في الظهر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾، وفي العصر نحو ذلك، وفي الفجر أطول من ذلك (¬٤).
وفي رواية: وكان يقرأ في الجمعة بقاف وبسورة الجمعة والمنافقين (¬٥).
وأخرج مسلم عن أبي واقِدٍ اللَّيثي: أنَّ عليَّ بن أبي طالب رضوان الله عليه سأَلَه بما كانَ يقرأُ رسولُ الله ﷺ في العيدِ؟ فقال: بـ ﴿ق﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ (¬٦).
وقال ابن عباس: كانَ رسولُ الله ﷺ يقرأُ في صلاةِ الصبحِ يومَ الجمعةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿هَلْ أَتَى﴾، وفي الجمعةِ بسورة الجمعةِ واذا جاءك المنافقون (¬٧).
فصل في صيامه ﷺ -:
قال أسامةُ بن زيدٍ ﵄: كان رسولُ الله ﷺ يصومُ الأيامَ يَسرِدُ حتى يقال: لا يفطرُ، ويُفطر الأيامَ حتى لا يكادُ يَصومُ، إلَّا يومين من الجمعةِ، ولم يَكن يصومُ من شهرٍ من الشُّهورِ ما يَصومُه من شعبانَ، فقلت: يا رسولَ الله، إنَّك تصومُ لا تكادُ تُفطرُ،