تَرفَعَ الفرسُ حافِرَها عن ولدِها خشيةَ أن تصيبه" (¬١).
وأخرج البخاري بمعناه عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ وفي آخره: "لو يَعلَمُ الكافرُ بكلِّ الذي عندَ الله مِن الرَّحمة، لم ييأس من الجنَّة، ولو يَعلَمُ المؤمنُ بكلِّ الذي عندَ الله مِن العَذابِ لم يَأمَن النارِ" (¬٢).
ولمسلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "لله مئةُ رَحمةٍ أَنزَلَ منها رحمةً واحدةً بينَ الإنسِ والجنِّ والهوامِّ، فبها يَتعاطَفون وفيها يَتراحمونَ، وبها تَعطِفُ الوحشُ على أَولادِها، وأَخَّر تسعةً وتسعين إلى يومِ القيامةِ يرحمُ بها عبادَهُ" (¬٣).
وفي "الصحيحين" عن أسامةَ بن زيدٍ عن النبيِّ ﷺ: "إنَّما يَرحَمُ الله مِن عبادهِ الرُّحَماء" (¬٤).
وقال أحمد بإسناده عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا تُنْزَع الرَّحمةُ إلَّا من شَقيًّ" (¬٥).
قوله ﵇: "إذا اسْتَشاطَ السُّلطانُ، تَسلَّطَ الشَّيطانُ" (¬٦) وهذا مثل قوله ﵇: "إنَّ العينَ لتُدخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القدرَ" (¬٧) ثم قال أبو عبيد: معناه أن الإنسان متى غضب تمكن إبليس منه، وشاطَ يَشيطُ: إذا احترق، وإنما خص السلطان لأن غضبه يعم.
قوله ﵇: "القُضاةُ ثلاثةٌ" قال أبو داود بإسناده عن أبي هاشم، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن رسولِ الله ﷺ قال: "القضاةُ ثلاثةٌ: واحدٌ في الجنَّةِ، واثنانِ في النَّارِ، فأمَّا الذي في الجنَّةِ فرجلٌ عَرَفَ الحقَّ فقَضَى به، ورجل عرَفَ الحَقَّ فجارَ في الحُكمِ، فهو