واختلفوا في تسميته بعَتيقٍ على أقوالٍ:
أحدُها: أنه اسمٌ سمَّته به أُمه، فقال الهيثم: لم يكن يعيش لأُمِّه ولدٌ، فلما وَلدَتْه استقبلت به الكعبةَ وقالت: اللهمَّ إنّي قد جعلتُه للكعبة، فأعتِقْه من الموت، فعاش (¬١). قال: وكان له ثلاثةُ إخوةٍ: عَتِيق ومعتِّق وعُتَيْق.
والثاني: أنه اسمٌ سمّاه به النبيُّ ﷺ، فقال ابن سعدٍ بإسناده عن عائشة ﵂ أَنَّها سُئلت: لم سُمِّيَ أبو بكرِ عَتيقًا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله ﷺ يومًا فقال: "هذا عتيقُ [الله] من النار" وفي روايةٍ: "مَن سَرَّه أن يَنظُرَ إلى عتيقٍ من النار فلْيَنْظر إِلى هذا" (¬٢).
والثالث: إنما سُمّيَ به لجمال وجهه، قاله الليث بن سعد (¬٣).
وحكى ابن قُتيبة: أن النبي ﷺ لقَّبه بذلك لجمال وجهه (¬٤).
والرابعُ: لأنه كان عَتيقًا في الخير (¬٥)، والعربُ تقول للشيء إذا بلغ النّهايةَ في الجَودة: قد عَتَق. قاله ابن الأنباري (¬٦).
والخامس: لأنه كان كريمَ الطَّرفين، لم يكن في نسبه ما يُعابُ به. قاله مُصعب الزُّبَيري (¬٧).
وروت عمرةُ عن عائشة قالت: كان اسم أبي عبدَ الكعبة، فسمّاه رسولُ الله ﷺ عبدَ الله وعَتيقًا (¬٨).