وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل ﵃، وقد أشرنا إلى هذا فيما تقدّم (¬١).
وروى ابن إسحاقٍ عن أشياخه عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما دعوتُ أحدًا إلى الاسلام إلا كانت له عنه كَبْوَةٌ إلا أبا بكرٍ، فإنه ما تَردَّد، وما عتَّم، وما تَلَعْثم عنه حين دعوتُه إليه" (¬٢). وقال الجوهري: العَتْمُ: الإبطاءُ، ويقال: ما عتَّم أنْ فعل ذلك بالتشديد، أي: ما لَبِث (¬٣). وتلعثم بمعناه.
وقد ذكرنا في حديث الهجرة عن عائشة أنها قالت: ما عَقَلْتُ أبويَّ إلا وهما يدينان الدين (¬٤). وكذا قالت أسماءُ بنت أبي بكر.
وقد ذكرنا في السنة الحادية والأربعين من مولد النبي ﷺ اختلافَ العلماء في السابقين إلى الاسلام، وأنَ أبا بكرٍ أوَّلُ مَن أسلم من الرجال.
ذكر خلافته
قد ذكرنا أنه بويع قبل أن يُدفن رسولُ الله ﷺ وأنَّ حديث السقيفة كان في اليوم الذي تُوفي فيه رسول الله ﷺ. وإنّما اختلفوا في اليوم الذي بويع فيه. فقال الواقدي: بُويع يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلةً خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة. وقال الزهري: بويع يوم الثلاثاء. والأصحُّ أنه بويع يوم الاثنين في السَّقيفة، ويوم الثلاثاء البيعة العامة، وقد أشرنا إليه فيما تقدَّم من الكلام (¬٥)
ذكر أول خطبةٍ خطبها
قال ابن سعد: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن هشام بن عروة، قال عبيد الله: