Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 5, halaman 18

  1. الخلافة الراشدة
  2. [تابع السنة الحادية عشرة]
  3. أبواب ذكر الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين
  4. ذكر أول ما بدأ به بعد البيعة

وكان يَحلُب للحيِّ أغنامَهم، فلما بويع بالخلافة قالت جاريةٌ من الحيّ: الآن لا يَحلبُ لنا مَنائحنا، فسمعها أبو بكرٍ ﵁ فقال: بلى لَعَمري، لَأَحلُبنّها لكم، وإني لأرجو أن لا يُغيِّرني ما دخلتُ فيه عن خُلُقٍ كنتُ عليه، فكان يَحلُب لهم، وربما قال للجارية: أتُحبِّين أن أرغي لك أو أُصَرِّح؟ فربما قالت: أَرْغ، وربما قالت صَرِّح - والصَّريح: اللّبن إِذا ذهبت رَغْوَتُه (¬١).

وذكر ابن قتيبة أن أبا بكرٍ كان يقول لهم: أَنْفُجُ أم أُلْبِد؟ فإن قالت: أَنْفِج؛ باعد الإناءَ من الضَّرع (¬٢)، والنَّفْجُ بجيم: الارتفاع - فأقام كذلك ستة أشهر بالسُّنح.

ثم نزل المدينة، فأقام بها، ثم نظر في أمره فقال: لا والله ما يُصلِحُ أمرَ الناس التجارة، وما يَصلُح لهم إلا التَّفرُّغُ والنَّظرُ في شأنهم، ولا بدّ لعيالي مما يُصلحهم، فترك التّجارة، واستَنفق من مال المسلمين ما يُصلحه ويُصلحهم يومًا بيوم.

قال: وكان الذي فرضوا له في كلّ سنة ستة آلاف درهم، فلما حضرته الوفاةُ قال: أرضي التي بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبتُ من أموالهم، فدفعها إلى عمر ﵄ (¬٣)، وسنذكره عند وفاته.

ذكر أول ما بدأ به بعد البيعة

أوَّلُ ما بدأ به بعد البيعة تجهيزُ أسامة بن زيد، وكان نازلًا بالجُرْف، وفيه ثلاثةُ آلاف من أعيان المهاجرين والأنصار، فاجتمع الأنصار إلى عمر بن الخطاب وقالوا: إن النفاق قد نَجَم، وارتدَّت العرب، ومالت اليهود والنصارى إلى منع الجزية، وجيش أسامة فيه أشرافُ الناس، فلو قلتَ لخليفة رسول الله ﷺ أن يَتربَّصَ به، فإنا نخاف أن يَتخطَّفَه الناس، فإن أبى إلا المُضِيّ؛ فسَلْه أن يُولِّي علينا رجلًا منا، أسنَّ من أسامة.

فدخل عمر على أبي بكر، فكلَّمه في تأخير جيشِ أسامة، وقال له: هؤلاء جُلُّ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 5، ص 18 (SanadKitab #23644, hlm. urut 2006)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.