فصل وفيها تُوفي
عبد الله بن أبي بكر
وأمُّه قُتيلةُ بنت عبد العُزّى، وهو من الطبقة الثالثة من المهاجرين. أسلم قديمًا.
قال ابن سعد: ولم يُسمع له بمشهدٍ إلا يومَ الطائف، جُرح رماه أبو محجّن الثقفي بسهمٍ، واندمل جُرحُهُ، وعاش مدَّةً، ثم انتقض عليه في شوَّال من هذه السنة فمات فيه (¬١).
وخلَّف سبعةَ دنانير فاستكثرها أبو بكرٍ.
وكان له وَلدان: إبراهيم وإسماعيل، فهلكا وانقرض عَقِبُه (¬٢). ونزل عمر بن الخطاب وطلحةُ بن عبيد الله وأخوه عبد الرحمن بن أبي بكر في حُفرته، ودُفن بالبقيع.
وذكره الموفَّق ﵀ في الأنساب وقال: هو شقيقُ أسماء بنت أبي بكر، وكان قد اشترى الحُلَّةَ التي أرادوا أن يُكفِّنوا فيها رسول الله ﷺ بسبعة دنانير، فلما احتُضر قال: لا تُكفَّنوني فيها، فلو كان فيها خيرٌ لكُفِّن فيها رسول الله ﷺ. وصلى عليه أبوه أبو بكر، ودُفِن بعد صلاة الظهر.
وعبدُ الله هو الذي كان يأتي رسولَ الله ﷺ وأباه في الغار بأخبار قريشٍ كل يوم، ويُدلِجُ إليهما (¬٣).
وقال الشيخ الموفَّق: وعبد الله هو الذي تزوَّج عاتكة بنت زيد، أخت سعيد بن زيد فأمره أبوه بطلاقها، فقال فيها الأشعار، وكانت غَلبت عليه، وشغلته عن مغازيه فلذلك أمره أبوه بطلاقها فقال: [من الطويل]
وإن فِراقي أهلَ بيتٍ أُحبّهم … على كبرةٍ منّي لَإحدى العَظائمِ (¬٤)