Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 157

  1. مقدمة المؤلف
  2. فصل في خلق السماوات والآثار العلويات

فصل في خلق السماوات والآثار العلويات (¬١)

أظهر الله سبحانه في السماء دلائل على ربوبيته ووسائل إلى قدرته:

منها: أنه جعلها سقفًا مرفوعًا لتكونَ ظلًّا.

ومنها: أنها بغير عمد تحتها ولا علاقة فوقها.

ومنها: سعتها والنفع بزيادة التصرف فيها وكونها زينةً للناظرين.

ومنها: استواؤها ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَينِ﴾ [الملك: ٣، ٤] بالنظر والاستدلال، وقيل: بالنزهة والاعتبار.

ومنها: لونُها الذي لم يتغير على مرورِ الزمان وتقلُّبِ الحَدَثان، ثم هو أحسنُ الألوان، وأقوى للبصر، وأحدُّ للنظر، والأطباءُ إنما يأمرون بإدمان النظر إلى الخضرة ليقوى البصر. وقيل: هي بيضاء ولكنْ مِن بُعدِها تُرى خضراء.

ومنها: إمساكها بيد القدرة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١].

ومنها: أنها ظلٌّ لبني آدم لقوله تعالى: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥)﴾ [الطور: ٥].

ومنها: أن الخلقَ يضعونَ الأساسَ أوَّلًا ثم السقفَ بعد ذلك، والله تعالى أفعاله خلاف أفعالِ العباد.

ومنها: أن بناءَ أهلِ الدنيا تحته أوسعُ من الفوق، وبناءُ الله على ضدِّه.

ومنها: أن بناءَ الخلقِ ينهدمُ على طول الأيام، وبناءُ الله تعالى لا ينهدم ولا يتغير ولا يسقط منه شيء.

إذا عرفنا هذا قلنا: قال الجوهري: كل ما علاك فأَظلَّكَ فهو سماء، ومنه قيل: لسقف البيت سماء، ويقال للسحاب: سماء، قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ [ق: ٩] ويسمَّى المطرُ: سماء، قال الشاعر:

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 1، ص 157 (SanadKitab #23644, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.