Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 5, halaman 168

  1. الخلافة الراشدة
  2. السنة الرابعة عشرة من الهجرة
  3. ذكر مسير سعد ﵁ إلى العراق

فلما دخل عليه جلس معه على سريره، فنخر أصحابُه وصاحوا، فقال المغيرة: هذا شيءٌ لم يَزِدْني رِفعة، ولم يَنقص صاحبَكم، قال رستم: صدق، فقال له رُستم: ما الذي جاء بكم إلينا؟ فقال: إن اللَّه بعث إلينا رسولًا؛ فهدانا من الضَّلالة، وأنقذنا من الجهَالة، وأمرنا بجهادكم، فإن قَتلتمونا دخلْنا الجنة، وإن قتلْناكم دخلتُم النار، أو تُؤدّون الجزيةَ إلينا، فقال رستم وأصحابُه: لا صُلحَ بيننا وبينكم.

وقال الهيثم: بعث رستم إلى سعد يَطلب جماعةً لهم رأيٌ وعقل، فأرسل إليه بجماعة فيهم المغيرة بن شعبة ومَعبَد بن مُرّة، فقال لهم معبد (¬١): دعوني أتقدَّمكم، فإن أتينا جميعًا رأونا قد احتَفَلْنا لهم، فقالوا: تقدَّم، فجاء وقد بسط رستم النَّمارق والوسائد، وأظهر اليواقيت واللآلئ والزينة العظيمة وجلس على سرير من ذهب، ولبس تاجَه، فجاء معبد على فرسٍ له قصير، ورُمحُه مشعوب، وسيفُه خَلَق (¬٢)، فاقتحم البساط بفرسه، ونزل فربطه بين وِسادتين، وعليه عباءة قد خلّها بخلال، فقال رستم: فرع سلاحَك، فقال: لا أَضعُه، أنتم دعوتموني، فإن أكرهتموني على وَضعِه رجعتُ، فقال رستم: دعوه، ثم قال له: ما الذي أَقدَمَكم علينا، فردَّ عليه مثل ما قال المغيرة، فقال رستم: أَخِّرونا حتى نَنظُرَ في هذا الأمر، فقال: لا نُؤخّركم أكثرَ من ثلاث، فإما أن تُسلموا، أو تُؤدّوا الجزية، وإلا قاتلناكم، فمال رُستم إلى الصُّلْح، فنهاه أصحابُه وقالوا: أيُّ قَدرٍ لهذا الأعرابي، أما ترى زِيَّه وثيابَه، فقال رستم: لا تنظروا إلى الثياب، وانظروا إلى الرأي والكلام، فإن العرب تَستخفُّ الثياب، وتَصونُ الأحساب،

فقال (¬٣): قد أمرتُ لأميركم بكُسوة وألفِ درهم وبغْلٍ، وتنصرفون، فقال المغيرة: أبعد أن أَوْهَنّا مُلككم، وضَعْضَعْنا عِزَّكم، ولنا مدَّة نَمخر بلادَكم، ونأخذ الجزية عن يدٍ وأنتم صاغرون، وستصيرون لنا عبيدًا على رَغمكم، فاستشاط رُستُم غضبًا وقال: واللَّه لا تَرتفعُ الشمسُ غدًا حتى أقتلَكم أجمعين، فقال له المغيرة: ستعلم وتندم، ثم قال

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 5، ص 168 (SanadKitab #23644, hlm. urut 2155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.