Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 5, halaman 275

  1. الخلافة الراشدة
  2. السنة الثامنة عشرة من الهجرة
  3. أويس القرني

على اللَّه لأَبرَّه، فإن استطعتَ أن يَستغفِر لك فافعل"، فاستغفِرْ لي، فاستغفر له، ثم قال له عمر: أين تُريدُ؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتبُ لك إلى عاملها فيستوصي بك؟ فقال: لأن أكونَ في غَبْراء الناس أحبّ إليَّ.

فلما كان في العام المقبل حجَّ رجلٌ من أشرافهم، فوافق عمرَ، فسأله عن أُويس: كيف تركْتَه؟ قال: رب البيت قليلَ المتاع، فقال عمر: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول، وذكره، ثم قال عمر للرجل: إن استطعتَ أن يَستغفرَ لك فافعل، فلما قدم الرجلُ الكوفة أتى أويسًا القرنيَّ فقال: استغفِر لي، فقال: أنت أحدثُ عهدًا بسفرٍ صالحٍ، فردَّد عليه القول فقال: هل لقيتَ عُمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، وفَطِن له الناس، فانطلق على وجهه.

قال أُسير بن جابر: فكسوتُه بُرْدةً فكان كلَّما رآها عليه إنسان قال: من أين لأُويسٍ هذه البردةُ؟ انفرد بإخراجه مسلم (¬١).

وروى عكرمةُ عن ابن عباسٍ قال: مكث عمر يَطلبه عشرَ سنين حتى ظَفِر به في آخرِ خلافته.

وقال عبد الغني بن سعيد: أُوَيس القَرَني، وقَرَنٌ: بَطنٌ من مرادٍ، أخبر به رسولُ اللَّهِ ﷺ قبل وُجوده (¬٢).

وقال ابن سعد بإسناده عن أُسَيْر بن جابر قال: كان محدِّثٌ بالكوفةِ يُحدِّثنا، فإذا فرغ من حديثِه تفرَّقوا، ويبقى رهطٌ فيهم رجلٌ يتكلَّمُ بكلامٍ لا أسمعُ أحدًا يتكلَّم كلامَه، فأحببتُه ففقدتُه، فقلتُ لأصحابي: هل تعرفون رجلًا كان يُجالسُنا كذا وكذا؟ فقال رجلٌ من القوم: نعم أنا أعرفُه، ذاك أُوَيس القَرَني، قال: فتعلمُ منزلَه؟ قال: نعم، قال: فانطلقتُ معه حتى ضربتُ حُجْرتَه، فخرج إليَّ، فقلتُ: يا أخي، ما حَبَسك عنا؟ قال: العُرْيُ، وكان أصحابُه يُؤذونه ويَسخرون به، قال فقُلتُ: خُذ هذا البُرْدَ فالبَسه، قال: لا تَفعل، فإنَّهم إذًا يُؤذونني إن رأَوه عليَّ، قال: فلم أزل بهِ حتى لَبِسه، وخرج عليهم،

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 5، ص 275 (SanadKitab #23644, hlm. urut 2262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.