الموالي، فخرج إذْن عمر للموالي، وترك أولئك، قال أبو سفيان بن حَرْب لسُهيل بن عمرو وأصحابِه: لم أرَ كاليوم، يَأذن للعبيد ونحن على بابه لا يَلتفِتُ إلينا، فقال سهيل ابن عمرو وكان عاقلًا: أيها القوم، إنْ كنتم غِضابًا فعلى نفوسكم فاغضبوا، دُعي القومُ ودُعيتُم، فأسرعوا وأبطأتُم، فكيف بكم إذا دُعوا يوم القيامة وتُركتم، أما واللَّه لما سَبقوكم إليه من الفَضْل مما لا ترون أشدُّ عليكم فَوْتًا من بابكم هذا الذي تُنافسوهم عليه، ونَفض ثوبه وانطلق.
قال الحسن: صدق واللَّه سُهيل، لا يجعل اللَّه عبدًا أسرع إليه كعبد أَبْطأ عليه.
ولما قُتل عبد اللَّه بن سُهيل باليمامة شهيدًا قال أبوه سُهيل: لا أزال بالشام حتى أموتَ شهيدًا، فمات بعَمْواس ﵀ (¬١).
عمرو بن حاطب بن عمرو (¬٢)
من الطبقة الأولى من السابقين إلى الإِسلام، أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دارَ الأَرْقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا، ولما هاجر إلى المدينة نزل على رِفاعة بن عبد المنذر، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلَّها.
وكان له ولدان: أحدهما سَليط بن عمرو (¬٣)، من المهاجرين الأوَّلين، وشهد أحدًا، وفي بدر خلاف، وبعثه رسول اللَّه ﷺ إلى هَوْذَة بن عليّ وثُمامة بن أُثال الحنفييْن رئيسي اليمامة، وابنه سَليط بن سَليط، شهد اليمامة مع أبيه.
كسا عمر ﵁ الصحابة ﵃ حللًا، ففضل عنده حُلَّة فقال: دلُّوني على فتى هاجر