Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 5, halaman 318

  1. الخلافة الراشدة
  2. السنة التاسعة عشرة
  3. عمرو بن معدي كرب

قال عمرو: يا أميرَ المؤمنين، فأخذتُ أربعةَ أفراسٍ وأربعةَ أسيافٍ، وقُدْتُ ناقةَ الظَّعينةِ، فقالت: إلى أين يَا عمرو، وما أَنْتَ لي بصاحبٍ، ولو كنت صاحبي لسلكت سبيلَهم، فقلتُ: اسكُتي، فقالت: أَسْكتَ اللَّهُ نَأْمَتك -أي: صَوْتَك- ثم رَمَتْ بنَفْسها إلى الأرض، وقالت: واللَّهِ لا تَصِلُ إلي أبدًا، ولستُ كمَن رأيتَ، وإن كنتَ ذاك الرجلَ فأعطني سيفًا، فإن غلبتَني فأنا لك، وإن غلبتُك قتلتُك، قال: فقلت لها: ما أنا مُعْطيكِ ذلك، وقد عرفتُ أصلَك، وشجاعةَ قومِك، فأقبلتْ إليَّ وهي تقول: [من الرجز]

أبعد ما شيخي وبعد إخوتي

أطلبُ عيشًا بعدهم في لذَّتي

هلّا يكون قبل (¬١) ذا مَنِيّتي

ثم أهوتْ إلى الرُّمح، وكادت تَنتزعه من يدي، فلما رأيتُ ذلك منها خِفْتُ إن هي ظَفِرت بي أن تَقتُلني، فقتلتُها، فهذا أعجبُ ما لقيتُ يَا أمير المؤمنين، فقال عمر: صدقتَ، وعجبَ من ذلك.

وقال الهيثم (¬٢): كان عمر يحبُّه ويُكرمُه ويَسألُه، قال له يومًا: أبعث إليَّ بصَمْصَامتك، فبعث بها إلى عمر، فلم يَرَ فيها ما بَلَغه عنها، فقال له عمر في ذلك، فقال: سألتَني أن أبعثَ إليك بالصَّمْصَامةِ، ولم تَسألْني أن أبعثَ إليك بالساعدِ الذي يَضربُ بها.

قال: وقال له عمر: ما تقول في الحربِ؟ فقال: مُرَّةُ المذاق، إذا كشفتْ عن ساق، من صبرَ فيها عُرِف، ومن ضَعُفَ فيها تَلِفَ، ثم قال: [من الكامل]

الحربُ أوَّل ما تكون فَتيَّة … تَسعى بزينتها لكلِّ جَهولِ

حتى إذا حَمِيتْ وشبَّ ضِرامُها … عادتْ عجوزًا غيرَ ذاتِ خَليلِ

شمطاء جَزَّتْ رأسَها وتنكَّرتْ … شمطاء لا للشمِّ والتَّقبيلِ

قال: فما تقول في الرُّمحِ؟ قال: أخوك وربما خانك، قال: فالنَّبْلُ؟ قال: منايا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 5، ص 318 (SanadKitab #23644, hlm. urut 2305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.