وقال الواقدي: وقد رآه رجلٌ من الأنصارِ كذلك بعد عشر سنين.
وروى [عن] ابن عباسٍ أيضًا بإسناده، وفي رواية الزُّهري عن ابن عباسٍ قال: دعوتُ اللَّه أن يُريَني عمرَ في المنام، فرأيتُه بعد سنةٍ وهو يَسْلتُ العَرَقَ عن وَجْنَتَيْهِ ويقول: الآن خرجتُ من الحِناذِ، أو مثل الحِناذِ (¬١).
وقال هشام بن الكلبي (¬٢): قد رثاه جماعةٌ منهم زوجتُه عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيَلٍ، فقالت: [من الخفيف]
عينُ جُودي على الإمامِ الأريبِ … لا تَملِّي بعَبْرَةٍ ونَحيبِ
فَجَّعَتْني المنونُ بالفارس المَيْـ .... ــــمون يومَ الهِياجِ والتَّأنيبِ (¬٣)
عِصمةُ الناس والمُعينُ على الدَّهـ … ــرِ وغَيثُ المُنْتابِ والمَحْروبِ
قل لأهلِ الثَّراءِ والبُؤسِ موتوا … قد سَقَتْه المنونُ كأس شَعوبِ
وقالت أيضًا: [من الطويل]
وأفْجَعَني فيروزُ لا درَّ درُّه … بأبيضَ تالٍ للكتابِ مُنيبِ
رَؤوفٍ على الأَدْنى غَليظٍ على العِدى … أخي ثِقَةٍ في النَّائباتِ مُجيبِ
متى ما يَقُلْ لا يُكْذِبُ القولَ فِعْلُه … سريعٍ إلى الخيراتِ غيرِ قَطوبِ (¬٤)
وقال ابن سعدٍ بإسناده عن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ ليلًا ما أراه إنسيًا نَعى عمر يقول: [من الطويل]
جَزى اللَّهُ خيرًا من إمامٍ وباركَتْ … يدُ اللَّهِ في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
فمَن يَمشِ أو يركَبْ جَناحَيْ نَعامةٍ … ليُدْرِكَ ما قَدَّمْتَ بالأمسِ يُسْبَقِ
قَضيتَ أُمورًا ثم غادَرْتَ بعدها … بوائِقَ في أكمامِها لم تُفَتَّقِ
وفيها زيادةٌ وهي: