Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 5, halaman 442

  1. الخلافة الراشدة
  2. السنة الخامسة والعشرون
  3. عروة بن حزام

لئن كان بردُ الماءِ حَرّانَ صاديًا … إليَّ حَبيبًا إنَّها لَحبيبُ (¬١)

وقد ذكر أبو الفَرج الأصفهاني بمعناه وقال: وهو أحدُ المُتيَّمِين الذين قَتلهم الهوى، ولا يُعْرَف له شعرٌ إلا في ابنةِ عمّه عَفراء، ومازال به الحبُّ حتى مات.

وقال ابن الكلبي: كان إذا اشتد به الهيامُ أَلصق خَدَّه بحِياضِ النَعَمِ التي كانت تَرِدُ عليها إبلُ عفراءَ، فقيل له: ارفُق بنفسكَ، فقال: [من الطويل]

بي اليأسُ أوداءُ الهُيامِ أصابَني … فإياكَ عني لا يكنْ بك ما بيا

فما زادَني النَّاهونَ إلا صَبابَةً … ولا كثرةُ الواشين إلا تمادِيا

واختلفوا في وفاته، ذكر هشام بن الكلبي عن أبيه قال: لمّا عاد عروةُ من البَلقاءِ إلى أهلهِ وقد ضَنيَ، وكان له أخَواتٌ وخالة قد كانوا يُعلَّلونه، وهو لا يَزدادُ (¬٢) إلا سُقْمًا حتى مات.

وأنبانا غيرُ واحدٍ عن أبي الفضلِ محمد بن ناصرٍ بإسناده، عن النعمان بن بشير قال: استعملني عمر بن الخطاب -أو عثمان بن عفّان، شكَّ الهيثم- على صدقات سعد بن هُذَيْم وهم: عُذْرةَ، وسلامان، والحارث، وهم من قُضاعة، فلما قَبضتُ الصَّدقةَ وقَسمتُها بين أهلها، وأقبلتُ بالسَّهْمَيْنِ الباقِيَيْن إلى عمر أو عثمان، فلما كنتُ ببلادِ عُذرةَ في حيًّ يقال له: حيُّ بني هند، إذا ببيتٍ خارج عن الحيَّ، فملتُ إليه، وإذا بعجوزٍ جالسةٍ عند كسْرِ البيتِ، وإذا شابٌّ نائم في ظلِّ البيتِ، فسلَّمتُ عليه، فترنَّم بصَوتٍ له ضَعيفٍ، وقال:

جعلتُ لعرَّافِ اليَمامةِ حُكْمَهُ … وعرَّافِ نَجْدٍ إنْ هُما شَفَياني

فذكر الأبيات، ثم شَهق شَهقةً خفيفةً، فإذا به قد مات، فقلتُ للعجوزِ: ما أظنُّ هذا النائمَ بفِناء بيتكِ إلا قد مات، فقامت فنظرتْ إليه وقالت: فاض وربِّ محمدٍ، فقُلتُ: يا أمةَ اللَّهِ، مَن هذا؟ قالت: عروةُ بن حِزامٍ العُذرِيُّ، وأنا أُمُّه، قلتُ: فما صيَّره إلى هذا؟ قالت: العِشقُ، وواللَّه ما سمعتُ له أنَّةً منذ سنةٍ إلّا في صَدره، وفي يومنا هذا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 5، ص 442 (SanadKitab #23644, hlm. urut 2429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.