قلت: لا، قال: فأجمَّنا حتى تكون، فإذا كانت اجتهدنا رأيَنا (¬١).
وقال ابن سعدِ بإسناده عن أبي المهلب، عن أُبيّ بن كعب أنَّه كان يَختم القُرآن في ثماني ليالٍ، وكان تَميم الدّاريّ يَختمه في سبعٍ (¬٢).
وقال الواقدي (¬٣): شهد أُبيٌّ الجابيةَ مع عمر بن الخطاب، وكتب كِتابَ الصُّلْحِ لأهل بيتِ المَقْدِس.
وقال الهيثم بن عَديّ: تقاضى العباسُ وعمر إلى أُبيّ في شيءٍ، فحكم على عمر، فقال له عمر: ما من أحدٍ من أصحاب رسولِ اللَّه ﷺ أجرأُ عليَّ منك، فقال أُبيٌّ: لا، بل ما فيهم أنصحُ لك مني (¬٤).
وقال أبو نُعيم بإسناده عن أُبيّ بن كعب أنَّه سأل رسولَ اللَّه ﷺ: ما جزاءُ الحُمّى؟ قال: "تُجري الحسنات على صاحبها ما اختَلَج عليه قَدَمٌ، أو ضَرَبَ عليه عِرْق"، فقال أُبيٌّ: اللهمَّ إني أسألُكَ حُمَّى لا تَمنعُني خُروجًا في سبيلك، ولا خُروجًا إلى بيتكِ، ولا مسجد نبيّك ﷺ، قال: فلم يُمْسِ أُبيٌّ قط إلا وبه الحُمّى حتى مات (¬٥).
وكان يَحجُّ ويَعتمر ويَصوم ويُصلّي ويُجاهدُ في سبيلِ اللَّه إلى أن ماتَ.
ذِكْرُ وفاته ﵁-: واختلفوا فيها، زعم قومٌ أنَّه مات في سنة اثنتين وعشرين، واحتجّوا بأنَّ عمر قال: اليوم مات سيَّدُ المسلمين، والذي قال: اليوم مات سيِّدُ المسلمين غيرُ عمر.
قال ابنُ سعدٍ بإسناده (¬٦) عن عُتَيّ بن ضَمْرة السَّعدي قال: قَدِمتُ المدينة في يومِ ريحٍ وغُبْرة، وإذا الناسُ يَموجُ بعضُهم في بعضٍ، فقلتُ: ما بالُ الناسِ؟ فقالوا: ما