Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 211

  1. مقدمة المؤلف
  2. فصل في خلق السماوات والآثار العلويات
  3. فصل في ذكر الكرسي والعرش ومقدار ما بينهما وبين الفرش

وقال الحسن البصري: العرش هو الكرسي بعينه (¬١).

وليس كما ذكر، لأنّ الله تعالى فرَّق بينهما فقال: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ثم قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] وذكر العرش في عدَّة مواضع.

وروى مجاهد عن ابن عباس ﵁ أنه قال: العرش بعد الكرسي، والعرش من ياقوتة حمراء، وتحته بحر تنزل منه أرزاق الحيوانات، يوحي الله إليه فيقطر ما شاء، ثم يقسم بين الخلائق، وبين حملة العرش وحملة الكرسيِّ لسبعون حجابًا من نور، غلظ كلِّ حجابٍ مسيرة خمس مئة سمنة، ولولا ذلك لاحترق حملة الكرسي من نور [حَمَلةِ] العرش.

وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: للعرش ثلاث مئة وستون ألف برج، في كل برج ثلاث مئة ألف صف من الملائكة، لا يعلم محددهم إلا الله تعالى، يسبِّح كل واحد منهم بلسان لا يعرفه الآخر.

فإن قيل: فما الحكمة من خلق العرش، والله أعظم من كل عظيم؟ فالجواب من وجوه:

أحدها: أنه موضعُ خدمة الملائكة، فهم حافُّون به إلى يوم القيامة كما قال الله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥] فهو كبابِ الملِك.

والثاني: لأنَّ الله جعله قبلةَ الدَّاعين، وملجأ المكروبين، ومفزع الخائفين، وحرم القاصدين، وجناب اللائذين.

والثالث: لأنه سقف الجنان، وتأوي إليه أرواح الشهداء في قناديل من ذهب معلَّقةٍ فيه، على ما ورد به الحديث الصحيح (¬٢).

والرابع: لأنَّ الله جعله معدن الستر واللطف، فروى عطاء عن ابن عباس قال:

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 1، ص 211 (SanadKitab #23644, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.