قلت: قد ثبت أن في أولاد عثمان بن عفان مَن اسمُه عُمر -بغير واو- وهو أخو عَمرو لأبيه وأُمِّه، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة في أولاد عثمان.
قال: وروى عُمر عن أسامة بن زيد، وروى عنه الزهري.
قال: وولد عمر بن عثمان: زيدًا وعاصمًا لأمّ ولد. وكان لعمر دارٌ بالمدينة، وله عَقِب، وكان قليلَ الحديث، ومن ولده العَرْجيّ الشاعر (¬١).
وذكره البلاذري فقال: وَلد عُمر بن عثمان بن عفان: زيدًا وعاصمًا وأمَّ أيّوب، قال: فأما عاصم بن عمر بن عثمان فكان يُبَخَّل، وفيه يقول الشاعر: [من الطويل]
ألا أيّها الرُّكبانُ سِيروا وأدْلِجوا … فقد خاب مَن يَبغي القِرى عند عاصمِ
فما لي من ذنبٍ إليه عرفتُه … سوى أنني قد زُرتُه غيرَ صائمِ (¬٢)
وأما زيد فتزوَّج سُكَينة بنت الحسين ﵇، فنهاه سليمان بن عبد الملك عنها فطلَّقها؛ لأن سليمان خطبها بعد قتل مُصعب (¬٣).
قلت: وهذا وهم من البلاذري؛ لأن الذي خطب سُكينة بعد قتلِ مصعب عبد الملك ابن مروان، فلم تُجِبْه لكونه قتل زوجَها مُصعبًا، وقالت: أيَخطبني أبو الذِّبَّان، لما نذكر.
قال: وأما أمّ أيوب بنت عمر بن عثمان بن عفان فتزوَّجها عبد الملك بن مروان (¬٤).
وأما أبان بن عثمان بن عفان فذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل المدينة، قال: وأمُّه أم عَمرو بنت جُندب من دَوْس، وهو أخو عُمر وعَمرو ابني عثمان لأمهما وأبيهما، وأمّ عمر هي الحمقاء.