ومنها حديث الصدقة، قال أحمد: حدثنا يحيى بإسناده عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع قال: بعث النبي ﷺ رجلًا من بني مَخزوم على الصدقة، فقال: ألا تَصحَبُني تُصِب قليلًا؟ [قال: قلت:] حتى أذكرَ ذلك لرسول الله ﷺ، فذكرتُ له فقال: "إنا آل محمد لا تَحِلُّ لنا الصدقة، وإن موَلى القوم من أنفُسهم". قال الترمذي: هذا حديث صحيح (¬١).
وقد أخرجه ابن سعد بمعناه فقال: حدثنا الفضل بنُ دُكَين، حدثنا حمزة الزيّات، عن الحكم قال: بعث رسول الله ﷺ الأرقم بن أبي الأرقم ساعيًا على الصدقة، فقال لأبي رافع: هل لك أن تُعينني وأعطيك -أو أجعل لك- سَهمَ العاملين؟ فقال: حتى أذكُرَ ذلك لرسول الله ﷺ، فذكره له، فقال له: "يا أبا رافع، إنا أهلُ بيتٍ لا تحلُّ لنا الصدقة، وإن مولى القوم منهم -أو من أنفسهم" (¬٢) "وإن حليفَنا منّا، وابن أُختِنا منا" (¬٣).
وفيها تُوفّي.
حُديفة بن اليَمان
أبو حذيفة حُسَيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جِروة بن الحارث بن قَطيعة بن عبس بن بَغِيض بن ريث بن غَطَفان بن سعد بن قيس بن عَيلان بن مُضر، وجِروة هو اليَمان الذي في أجداد حُذيفة، وإنما قيل له اليَمان لأن جِروة أصاب دمًا في قومه، فهرب إلى