من جِلدتنا، ويتكلّمون بألسنتنا"، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامَهم" قلت: فإن لم يكن جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزِلْ تلك الفِرقَ كلّها، ولو أن تَعَضَّ بجِذْلِ شجرة، حتى يُدركك الموتُ وأنت على ذلك".
أخرجاه في "الصحيحين"، وهو حديث طويل (¬١)، والدَّخَن: الدُّخان، ومعناه على غير صفاء، وجلدتنا؛ أي: منا، يُشير إلى العرب، والجِذْلُ: الأصْلُ.
وأما الحديث الذي أخرجه أحمد لأخته فاطمة؛ فقال أحمد بإسناده عن أبي عبيدة بن حُذيفة، عن عمته فاطمة قالت: أتينا رسول الله ﷺ نَعُودُه في مرضه مع نساء، وإذا سِقاءٌ مُعلَّقٌ نحوه، يَقطر ماؤه عليه من شِدَّة ما يجد من حَرِّ الحمَّى، فقلنا: يا رسول الله، لو دعوتَ الله فشفاك، قال: فقال رسول الله ﷺ: "إن من أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونهم" (¬٢).
وفيها تُوفي
الزُّبَير بن العَوّام
ابن خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصيّ بن كِلاب بن مُرّة بن كعب، ويلتقي مع رسول الله ﷺ في النسب عند قُصي.
وقال الشيخ الموفَّق ﵀ في "الأنساب": قال الزُّبير بن بَكّار: كان لأسد بن عبد العُزَّى خمسةَ عشر ذكرًا، منهم: خُوَيلد بن أسد، وكان رئيسَ بني أسد في أحد حروب الفِجار، وقيل: في حرب الفجار.
وخُوَيلد هو أبو خديجة زوجة رسول الله ﷺ، وذكر المطَّلبَ ونوفلًا والحارث وحَبيبًا، والكلّ بنو أسد (¬٣).
وأم العَوَّام من بني مازن بن منصور، ووَلد خُويلد نَوفلًا، ويقال له: أسد قريش،