وقد ذكرناها (¬١) في ترجمة عبد الله بن أبي بكر، وما قال فيها من الشعر لما أمره أبوه بطلاقها، وكانت من المهاجرات، وسنذكرها بعد هذا.
وقال ابن سعد: وقال جرير بن الخَطَفَى: [من الكامل]
إن الرَّزِيَّةَ مَن تَضمَّنَ قَبرَه … وادي السّباع لكلِّ جَنْبٍ مَصرَعُ
لما أتى خَبَرُ الزبيرِ تواضعتْ … سُوُرُ المدينةِ والجبالُ الخُشَّعُ
وبكى الزبيرَ بناتُه في مَأتَمٍ … ماذا يَرُدُّ بكاءَ مَن لا يَسمعُ (¬٢)
ذكر سن الزبير:
واختلفوا فيه، حكى ابن سعد، عن الواقدي، عن عبيد الله بن عروة بن الزبير، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير قال: قُتل أبي يوم الجمل وقد زاد على الستّين بأربع سنين.
وحكى ابن سعد، عن الواقدي قال: سمعتُ مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يقول: شهد الزبير بدرًا وهو ابن تسعٍ وعشرين سنة، وقُتل وهو ابن أربعٍ وستّين (¬٣).
وحكى جدي في "الصفوة" ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه قتل وهو ابن بضع وخمسين سنة.
والثاني: ابن ستين سنة.
والثالث: ابن خمسٍ وسبعين سنة (¬٤).
وقال في "التّلقيح": ابنَ أربع وستين (¬٥).
وقال أبو اليقظان: ابن ثلاث وستين.
ذكر أولاده:
قال ابن سعد: كان للزبير من الولد أحد عشر ذكرًا وتسع نسوة، عبد الله وعروة