Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 6, halaman 279

  1. الخلافة الراشدة
  2. السنة السابعة والثلاثون

السنة السابعة والثلاثون

فيها كانت وقائع صِفِّين، وصِفّين قريةٌ من قرى الروم على شاطئ الفرات، مما يليها غياض ملتفَّه بمقدار فرسخ أو فرسخين، وليس لها طريق إلى الماء إلَّا من مكان واحد.

قلت: وعَبرتُ بالمشهد الَّذي عند صِفّين، وسمعتُ أهلَه تقول: هذا مشهد الصَّفَين؛ يعنون صفّ أمير المؤمنين، وصف معاوية، وكان معاوية قد نزل عندها، وأخذ المشرعة على أصحاب أمير المؤمنين، واقتتلوا على الماء، وقد ذكرناه.

قال علماء السير: ولما دخلت هذه السنة جرت بين أمير المؤمنين ومعاوية مُوادعة على ترك الحرب؛ طمعًا في الصُّلح، فلم يتمّ.

ذكر هشام بن محمد، عن أبي مِخْنَف، عن أشياخه قالوا: بعث عليّ عديَّ بنَ حاتم ويزيد بن قيس الأَرْحَبي وشَبَث بن رِبْعي وزياد بن خَصَفَة (¬١) إلى معاوية، فلما دخلوا عليه قال له عدي بن حاتم: أما بعد؛ فإنا أتيناك ندعوك إلى أمر يجمع الله به الكلمة، ويحقن به الدماء وتأمن به السُّبُل، ويُصلح الله به ذاتَ البَين، إن ابنَ عمك أمير المؤمنين سيّد المسلمين، وأفضلهم سابقة في الإسلام، وأحسنه أثرًا، قد أجمع عليه الناس، ولم يبق سواك، فبايعه، لا يصيبُك وأصحابَك ما أصاب أهلَ الجمل.

فقال له معاوية: يا عديّ، أمُهدِّدًا جئتَ أم مُصلحًا؟ كلا والله إني ابنُ حَرْب، ما يُقعقع لي بالشِّنان، وإنك والله لمن قَتَلة عثمان، وإني أرجو من الله أن يقتلك به.

وقال له شَبَث بن رِبعي وزياد وتنازعا جوابًا واحدًا: يا معاوية، أتيناك فيما يصلح الله به بين المسلمين؛ فأخذتَ تضرب لنا الأمثال، دع ما لا يَنفعك من القول، وأجب فيما يَعُمُّ نفعُه.

وقال له يزيد بن قيس: اتّقِ الله يا معاوية ولا تخالف أمير المؤمنين، فإنا والله ما رأينا رجلًا أعمل منه بتقوى الله، ولا أزهد منه في الدنيا.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 6، ص 279 (SanadKitab #23644, hlm. urut 2786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.