فلم يزل يُؤذّن لهم حتى مات.
وأخواهما إبراهيم بن قيس، وَفَد أيضًا مع الأشعث إلى رسول الله ﷺ (¬١).
أسند الأشعث الحديث عن رسول الله ﷺ، فروى عنه تسعة أحاديث، أخرج له في الصحيحين حديثًا واحدًا، وهو مُشترَك بينه وبين ابن مسعود (¬٢)، وقد ذكرناه.
وأخرج له أحمد في "المسند" ثلاثة أحاديث، منها حديث اليمين، وقال أحمد بإسناده عن زياد بن كُلَيب، عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَشكُرُ اللهَ مَن لا يَشْكُرُ الناس"، وفي رواية "إن أشكر الناس لله تعالى أشكرهم للناس" (¬٣).
وروى عن الأشعث: قيس بن أبي حازم، والشّعبي، وأبو وائل شَقيق بن سَلَمة، وإبراهيم النَّخَعي، في آخرين.
وليس في الصحابة من اسمه الأشعث بن قيس غيره، فأما في غير الصحابة فاثنان: أحدهما الأشعث بن قيس الجابريّ، روى عن علي بن صالح بن حَيّ، والثاني: الأشعث بن قيس الهَمْدانيَ، كوفي، روى عن مِسْعَر بن كدام (¬٤).
انتهت سيرة الأشعث.
وفيها توفي
بشير بن عبد المنذر بن رِفاعة
وكنيته أبو لُبابَة، وأمُّه نَسيبة بنت زيد بن ضُبَيعة.
وأبو لُبابة هو الذي ردَّه رسول اللهِ ﷺ من بعض طريق بدر إلى المدينة، وهو من الطبقة الأولى من الأنصار.
قال ابن سعد: ردَّه رسول الله ﷺ من الرَّوْحاء، حين خرج إلى بدر، وضرب له بسَهْمه وأجره، واستعمله على المدينة، وهو الذي ارتبط نفسه بساريةٍ في مسجد رسول الله ﷺ، في قضيَّة بني قُرَيظة (¬٥)، وقد ذكرناه فيما تقدَّم.