Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 245

  1. بدء التاريخ
  2. ذكر قصة آدم ﵇
  3. فصل في سجود الملائكة لآدم

﴿سُبْحَانَكَ﴾ أي: نزَّهناك، والتسبيح التنزيه لله ﷾ من كل سوء ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إلا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢] فقد نزَّهناك عن الاعتراض عليك.

فصل في سجود الملائكة لآدم

ثم أمرهم الله بالسجود لآدم بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤] قال ابن عباس: لمّا اعترفوا بالعجز أمر الله تعالى آدم بأن يخبرهم بالأسماء، فلما أخبرهم قال: ﴿قَال أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ يا ملائكتي ﴿إِنِّي أَعْلَمُ غَيبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: ما كان فيها وما يكون ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾ من الطاعة والخضوع لآدم ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٣٣] في أنفسكم له من العداوة.

وقال ابن عباس أيضًا: المراد به إبليس، فإنه كان إذا مرَّ على جسد آدم وهو ملقى بين مكة والطَّائف يقول لمن معه من الملائكة: أرأيتم إن فضِّلَ عليكم هذا ماذا تصنعون؟ فيقولون: نطيع أمر ربِّنا، فيقول في نفسه: إلا أنا، والله لئن سلِّطتُ عليه لأهلكنَّه، وإن سلِّط عليَّ لأعصينَّه.

واختلفوا في سجودهم لآدم على أقوال:

أحدها: أنه سجود تعظيم وتحية لا سجود صلاة وعبادة كقوله في قصة يوسف ﵇ ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: ١٠٠]، وكان ذلك تحية للناس وتعظيم بعضهم بعضًا، ولم يكن وضع الوجه على الأرض، إنما كان انحناءً وإيماءً ووضع اليد على الصدر. وأصل السجود الانحناء والميل، يقال: سجَدَت النخلة إذا مالت.

فلمَّا جاء الإسلام أبطل ما كانوا يصنعونه وعوَّضهم بالسَّلام، ولما رَجعَ معاذٌ من اليمن، سَجدَ لرسول الله ﷺ، فَتغيَّرَ وَجهُه وقال: "ما هذا يا معاذُ؟ " فقال: رأيتُ اليَهودَ يَسجُدونَ لأحبارِهِم، والنَّصَارى لرُهبانِهم وقِسِّيسيهم، ففعلتُ مِثلَهم، وأنت أولى، فقال: "مَهْ يا معاذُ، كَذَبوا، إنما السُّجود لله تعالى" (¬١). قاله ابن عباس.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 1، ص 245 (SanadKitab #23644, hlm. urut 294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.