فما لك قد أقمتَ بدار ذُلٍّ … وأرض الله واسعةٌ فضاءُ
تَبلَّغْ باليسير فكلُّ شيءٍ … من الدنيا يكون له انقِضاءُ (¬١)
وقال: [من البسيط]
لا تَخْضَعنَّ لمخلوقٍ على طَمْعٍ … فإن ذاك مُضِرٌّ منك بالدَّينِ
واسترزقِ الله مما في خزائِنه … فإن ذلك بين الكافِ والنُّونِ (¬٢)
وقال: [من الهَزج]
ولا تَصحبْ (¬٣) أخا الجَهلِ … وإيَّاك وإياهُ
فكم من جاهلٍ أردى … حكيمًا حين آخاهُ
يُقاسُ المرءُ بالمرءِ … إذا ما المرءُ أدناهُ
وللشيءِ على الشيءِ … علاماتٌ وأَشباهُ
وذكر الغزالي (¬٤) في كتاب "سر العالمين" وقال: قال أمير المؤمنين: [من البسيط]
المرء في زَمنِ الإقبالِ كالشَّجَرةْ … وحولَها الناسُ ما دامت بها الثَّمرَهْ
حتى إذا ما عَرَتْ عن حَملها انصرفوا … عنها عُقوقًا وقد كانوا بها بَرَرَهْ
وحاولوا قَطعها من بعد ما شَفَقوا .. دَهرًا عليها من الأرباح والغَبرهْ
قَلَّت مُروآتُ أهلِ الأرضِ كلهم … إلّا الأقل فليس العشر من عَشَرَهْ
لا تَحْمَدَنَّ امرءًا حتى تُجَرِّبَه … فرُبَّما لم يُوافق خُبرُه خَبَرَهْ