عبدَ الملك بفضله وزُهده وعبادته، ووَصفه له فقال: هو والله عِمران، فطَلَبه فهرب، وكتب إلى روح: [من البسيط]
يا رَوْحُ كم من كريمٍ قد نزلتُ به … وظنَّ ظنَّك من لَخْمٍ وغَسَّانِ
حتى إذا خِفتُه زايَلْتُ مَنزِلَه … من بعد ما قيل عِمرانُ بنُ حِطَّانِ
قد كنتُ ضَيفَك حَوْلًا ما يُرَوِّعُني … فيه طَوارِقُ من إنسٍ ولا جانِ
حتى أردْتَ بي العُظمَى فأوحَشَني … ما يُوحِشُ الناسَ من خَوفِ ابنِ مَرْوانِ
لو كنتُ مُستغفِرًا يومًا لطاغِيةٍ … كنتَ المقدَّمَ في سرٍّ وإعلانِ
لكن أبَتْ ليَ آياتٌ مُفَصَّلةٌ … عِند الولايةِ من طه وعِمرانِ
ثم هرب إلى عمان، فأقام بها عند طائفةٍ من الخوارج حتى هَلَك (¬١).
ولم أقف على تاريخ وفاته (¬٢).
وقد ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين من أهل البصرة، فقال: عِمران بن حِطَّان السَّدُوسي، وكأن شاعرًا.
وروى عن أبي موسى الأشعري وعائشة وغيرهما، هذا صورةُ ما ذكره ابن سعد (¬٣).
وقال غيره: البَصْري، وقد روى عن ابن عمر وابن عباس، وروى عنه ابن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، ومُحارب بن دِثار، في آخرين.
وقال قتادة: كان عمران لا يُتَّهم في الحديث، وهو تابعيٌّ ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة: أدرك جماعةً من الصحابة، وتزوَّج امرأةً من الخوارج اسمُها خمرة، وكانت من أجمل النساء وأعقلهن، فأراد أن يَردّها عن مذهب الخوارج فردَّتُه هي إليه، وكان قبيحَ المنظر، فقالت له يومًا: أنا وأنت في الجنة، قال: ولم؟ قالت: