وفي رواية "الفضائل": قال لي سفينةُ: فنظرنا فإذا خلافة أَبي بكر سنتان وأَشهر، وعمر عشر سنين وأشهر، وعثمان اثنتا عشرة سنة، وخلافةُ علي والحسن ستُّ سنين (¬١).
قال الحسنُ البصريّ: وقيل: إنه قولُ أَبي بكرةَ. فكان فِعْلُ الحسنِ نَظَرًا لهذه الأُمَّةِ.
قال الحسن: وهذا الحديث من مُعجزاتِ رسولِ الله صلى الله عليه لأنه جاء كما قال (¬٢).
وقال الواقدي: قيل للحسن: لِمَ تركْتَ خلافتَك وشَرَفَك [وحقَّك] (¬٣)، وسلَّمتَه إلى طليق بن طليق؟! فقال: اخترتُ العارَ على النارِ.
وقال الهيثم: خطب الحسنُ بالنُّخَيلة وقال: ما بَينَ جابَرْسا وجابَلْقا [أحدٌ] جَدُّهُ نبيٌّ غيري وغير أخي الحسين، وقد رأيتُ حَقْنَ دماءِ أُمةِ محمدٍ ﷺ.
جابَرْسا: مدينةٌ بالمَشْرق. وجابَلْقا (¬٤) بالمغرب (¬٥).
واختلفوا في دخول معاوية الكوفةَ على قولَين:
أحدهما: في غُرَّة جُمادى الأُولى سنة إِحدى وأَربعين.
والثاني: لخمس بقين من ربيع الأوَّل، وسلَّمها الحسنُ إِليه (¬٦).
قال علماء السِّيَر: وأَقامَ الحسنُ بظاهر الكوفة يتجهَّزُ، ويُداوي جراحتَه التي جُرِحَها بساباط المدائن، وخرج إِليه أَهلُ الكوفة، فقال لهم الحسن: اتقوا الله في جيرانكم وأَهل بيتِ نبيِّكم. فبكى القومُ (¬٧).