رجلٌ من بني إسرائيل من ولدِ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈.
وهو حليفٌ للقواقلةِ من بني عَوْف بن الخزرج.
وقد ذكرنا إسلامه في السنة الأُولى من الهجرة، وما جرى له مع اليهود بحضرة رسول الله ﷺ.
وقال ابن عباس: نزل فيه آياتٌ من القرآن.
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا إسحاق بن عيسى بإسناده عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقَّاص قال: ما سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه يقول لحيٍّ يمشي على وجه الأرض: "إنه من أهل الجنَّة"، إلا لعبد الله بن سلام. أخرجاه في الصحيحين (¬١).
فإِن قيل: فقد شهد رسولُ الله ﷺ للعشرةِ المبشَّرين بالجنَة، فكيف تقولُ هذا؟
فالجواب من وجهين:
أَحدهما: أنَّ النبي صلى الله عليه قال هذا القولَ لَمَّا قَدِم المدينةَ وآمن به ابنُ سَلام، وكذَّبَ اليهودَ، ثم شهد بعد ذلك للعشرة.
والثاني: أن سعدًا أَراد ما سوى العشرة.
وقد أخرج ابن سعد بمعناه فقال: حدَّثنا عفَّان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن جابر بن عبد الله، عن معاذ بن جبل قال: قال رسولُ الله ﷺ: "عبد الله بن سلام عاشرُ عشرة في الجنَّةِ" (¬٢).
وقال أحمد بإِسناده عن مصعب بن سعد عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ أُتِيَ بقَصْعَةٍ، فأَكل منها، ففَضَلَت فَضْلَةٌ، فقال رسولُ الله ﷺ: "يجيءُ رجلٌ من هذا الفَجِّ من أَهلِ الجنةِ يأكلُ من هذه الفضلة". قال سعد: وكنتُ تركتُ أخي عُميرًا يتوضَأُ، فقلتُ: هو عُمَير، قال: فجاء عبد الله بن سلام [فأكلها] (¬٣).