وأُمُّ عَنبَسة عاتكةُ بنتُ أبي الأزهرِ أَزْديَّة، وأما عتبةُ؛ فأمُّه وأُمُّ معاوية وجُوَيريةَ وأُمِّ الحكم هندُ بنتُ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.
وقال ابن عساكر (¬١) عن الهيثم بن عَديّ قال: ذكر ابنُ عيَّاش عُتبةَ بن أبي سفيان في العُورِ؛ ذهبت عينُه يومَ الجملِ مع عائشة.
وروى ابن عساكر عن السُّدِّيّ قال (¬٢): قال عتبةُ بنُ أبي سفيان: أتعجَّبُ من علي بن أبي طالب وطلبه الخلافةَ، وما هو وهي؟! فقال له معاويةُ: اسكُت يا وَرِه (¬٣)، فواللهِ إنه فيها كخاطب الحُرَّة إذ يقول:
لئن كان أولى خاطبٍ فتعذَّرت … عليه وكانت رائدًا فتخطَّتِ
لما تركَتْه رغبةً عن حِبالهِ … ولكنها كانت لآخرَ حَطَّتِ
وقال الخطيب (¬٤): حجَّ عتبةُ بن أبي سفيان بالناسِ سنة إحدى وأربعين، واثنتين وأربعين.
وقال الأصمعي: الخطباءُ من بني أمية: عتبةُ بنُ أبي سفيان، وعبدُ الملكِ بنُ مروان.
وقد ذكرنا أنه توفي بالإسكندرية سنة ثلاث -أو أربع- وأربعين في ذي القَعْدة.
وحكى ابن عساكر (¬٥) عن عتبة بن أبي سفيان أنَّه مرَّ برجلٍ عند بعضِ ولدهِ يشتم رجلًا، فقال له: يا بُنيّ، نَزِّهْ سَمْعَك عن استماع الخَنا؛ كما تُنَزِّهُ لسانَك عن الكلامِ به، فإنَّ المستمعَ شريكُ القائل، ولو رُدَّتْ كلمة جاهل في فيه؛ لَسَعِدَ بها مَنْ رَدَّها؛ كما شَقِيَ بها قائلُها.