والقاسم بن محمد، وأبان بن عثمان، وخارجة وسليمان ابنا زيد بن ثابت في آخرين (¬١).
ومن مسانيدِه حديث في الشام؛ قال أحمد (¬٢): حدَّثنا ابنُ لَهِيعة بإِسناده عن زيد بن ثابت قال: قال رسولُ الله ﷺ: "طوبى للشام، طوبى للشام". قال: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما بالُ الشام؛ فقال: "إنَّ الملائكةَ باسِطو أجنحتها على الشام".
وليس في الصحابة من اسمه زيد بنُ ثابت سواه، فأمَّا غيرُ ابنِ ثابت؛ فكثير (¬٣).
وفيها توفي
سَلَمة بنُ سلامة
ابن وَقْش بن زُغبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل، ويُكنى أبا عوف، وقيل: أبو ثابت.
وأُمُّه سلمى بنت [سَلَمة بن] سلامة بن خالد، أوْسِيَّة، وهي عمَّةُ محمد بن مَسْلَمَة.
وهو من الطبقة الأُولى من الأنصار (¬٤)، شهد العقَبتَين، وبدرًا، والمشاهِدَ كلَّها مع رسولِ الله ﷺ.
واختلفوا في إخائه، فحكى ابن سعد عن الواقديِّ أنه قال: آخى رسولُ الله ﷺ بينه وبين أبي سَبْرة بن أبي رُهْم بن عبد العُزَّى، من بني عامر بن لؤيّ.
وحكى ابن سعد أيضًا عن ابن إسحاق قال: آخى رسولُ اللهِ ﷺ بينه وبين الزبير بن العوَّام.
قال: ومات سَلَمةُ بالمدينة في سنة خمسٍ وأربعين، وقد انقرض عَقِبُه، فلم يَبْقَ له عَقِب.
قال: وكان له من الولدِ عوف؛ وأُمُّه أُمُّ ولد، وميمونةُ؛ وأُمُّها أُمُّ عليّ بنت خالد؛ أَوْسيّة.