وفيها توفي
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد (¬١)
ذكره العلماءُ فيمن له إدراكٌ ورؤيةٌ (¬٢) وكان يومَ اليرموك على كردوسٍ وهو ابن ثمان عشرة سنة.
واختلفوا في أُمِّه، فقال خليفة (¬٣): هو دمشقي، وفي رواية: حمصي، وأُمُّه ابنةُ أنس بن مُدْرِك الخثعمي، وأخوه لأبيه وأُمِّه المُهاجرُ بن خالد، وهذه أُمُّه.
وقال أبو أحمد الحاكم: وأُمّ عبد الرحمن أُمُّ تميم بنت الحارث بن جُنْدب ثقفية.
قال: ويقال: إِنَّها بنت أنس بن مُدْرك الخثعمي.
وذكره أبو القاسم بن عساكر فقال: كُنيتُه أبو محمد، أدرك رسولَ الله ﷺ، وكان مع أبيه يومَ اليرموك، وسكن حمص (¬٤)، وشهد صفِّين مع معاوية وكان بيده اللواءُ، واستعمله معاويةُ على غزو الروم، وله معهم وقائع.
وكان شريفًا مُمَدَّحًا من فرسان قريش وفضلائهم، وكانت له دارٌ بدمشق. وروى عن رسولِ الله ﷺ مرسلًا، وروى عنه خالد بن سَلَمة، والزُّهري (¬٥) وعمرو بن قيس الشامي، ويحيى بن أبي عمرو السَّيباني، وأبو هِزّان.
وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه: استعمله معاويةُ على الصوائف سنة اثنتين [وأربعين]، فشتَّى بهم سنة ثلاثٍ وأربعٍ وخمسٍ وستٍّ.
وذكره أبو زُرعة الدمشقي وقال: كان في جيشه أبو أيوب الأنصاريُّ، فجيءَ بأربعةٍ من الروم، فأمر بهم فجُعلوا غَرَضًا للنبل حتى ماتوا، فجاء أبو أيوب فَزِعًا وقال له: أصبرتَهم بعد نَهْيِ رسولِ الله ﷺ عن ذلك؟! فأعتق أربعة أَعْبُد (¬٦).