قضى لابنِ سيفِ الله بالحقِّ سيفُهُ … وعُرِّيَ من حَمْلِ الذُّحول رواحِلُهْ
فإِنْ كان حقًّا فهو حقٌّ أصابَهُ … وإن كان ظَنًّا فهو بالظنِّ فاعِلُهْ
سَلِ ابنَ أثالٍ هل ثأَرْتُ ابن خالد … وهذا ابنُ جُوْموزٍ فهل أَنت قاتِلُهْ
أراد أنَّ بني الزبير كان ابن جرموز بينهم، ولم يقتلوه بأبيهم.
وقال الموفق ﵀ (¬١): قال معاويةُ لكعب بن جُعَيْل الشاعر: ليس للشاعر عَهْدٌ، قد كان عبد الرحمن صديقَكَ، فلما ماتَ نَسِيتَه، فقال: واللهِ ما نسيتُه، ولقد قُلتُ بعد موته:
ألا تبكي وما ظَلَمَتْ قريشٌ … بإِعوالِ البكاءِ على فتاها
ولو سُئِلَتْ دمشقُ وبَعْلَبَكُّ … وحِمْصٌ من أباحَ لكم حِماها
فسيفُ اللهِ أدخلها المنايا … وهَدَّمَ حِصْنَها وحوى قراها
وأنزلَها معاويةَ بنَ صخرٍ … وكانت أرضُه أرضًا سِواها
ومن شعر كعب بن جُعَيْل فيه:
أبوك الذي قادَ الجيوشَ مُغرِّبًا … إلى الرومِ لَمَّا أَعطتِ الخَرْجَ فارسُ
وكم من فتًى نَبَّهْتَه بعد هَجْعَةٍ … بقَرْعِ اللجامِ وهو [أكتعُ] ناعسُ
وما يستوي الصفَّانِ؛ صفٌّ لخالدٍ … وصفٌّ عليه من دمشقَ البرانسُ (¬٢)
وقد ذكرنا أن عبد الرحمن ماتَ بحمص في هذه السنة، وعليه عامَّة العلماء.
وقد وَهِمَ الواقديُّ فقال في كتاب "الصوائف": إن عبد الرحمن بن خالد مات بأرضِ الروم في سنة تِسْعٍ وأربعين (¬٣).
وكذا ذكر الوليد بن مسلم.
قال ابن عساكر: وهو وَهْمٌ منهما (¬٤)، مات بحمص في هذه السنة، وذكر القصَّة.