وقد أخرج أحمد في "المسند" لقيس بن عاصم صاحب هذه الترجمة حديثَين: أحدهما الذي رويناه عن ابن سعد أن النبيَّ ﷺ أمره لَمّا أسلم أن يغتَسِل بماءٍ وسِدْر.
أخرجه أحمد عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأَغرِّ، عن خليفة؛ وذكره (¬١).
والثاني: قال أحمد بإسناده عن شعبة بن التَّوْأَم، عن قيس بن عاصم، أنه سأَل النبيَّ ﷺ عن الحِلْف، فقال: "ما كان في الجاهلية فتمسَّكوا به، ولا حِلْفَ في الإسلام" (¬٢).
السنةَ الثامنة والأربعون
فيها غزا عقبةُ بن عامرٍ الجُهَنيّ في البحرِ بأهلِ مصر، فأوغل في الجزائرِ، فغَنِم وسَلِم، وشَتَا أبو عبد الرحمن القَيْنيُّ (¬٣) بأنطاكية.
وقال الطبريّ (¬٤): وفيها بعثَ زيادُ بنُ أبيه غالبَ بنَ فَضَالة الليثيَّ على خُراسان، وكانت لغالب صحبةٌ لرسولِ الله ﷺ.
قلت: وقلَّد جَدِّي ﵀ الطبريَّ في هذا، وهو وَهْم (¬٥)؛ فإنه ليس في الصحابةِ من اسمه غالب بن فَضالة. وجُملةُ من اسمه غالبٌ من الصحابة اثنان: غالب بن أَبجر المُزَنيُّ، ويقال: غالب بن دِيخ (¬٦). والثاني: غالب بن عبد الله بن مسعر بن جعفر الليثي، وكلاهما له صحبة ورواية، ذكرهما جَدِّي في "التلقيح" ولم يذكر من اسمُه غالب بن فَضالة (¬٧).