وفيها توفي
الحسن بن علي بن أبي طالب
ذكره ابنُ سعد في الطبقة الخامسة مِمَّن قُبض رسولُ الله ﷺ وهم أَحداثُ الأسنان، ولم يَغْزُ واحدٌ منهم مع النبيِّ ﷺ وقد حَفِظَ عامَّتُهم ما حدَّثوا [به] عنه، ومنهم من أدركه ورآه ولم يُحَدِّثْ عنه شيئًا (¬١).
وكنيتُه أبو محمد، وأُمُّه فاطمةُ بنت رسولِ الله ﷺ.
وقد ذكرنا مولده في السنة الثالثة وما يتعلَّقُ به من تسميته، وحَلْقِ رأسِه، والذَّبْح عنه، ونحو ذلك.
ذِكْرُ بَعْضِ مناقبه:
قال أحمد بن حنبل: حدثنا محمد بن جعفر بإسناده عن البراء بن عازب قال: رأَيتُ رسولَ الله ﷺ واضعًا الحسنَ بنَ عليّ على عاتقِه وهو يقول: "اللهمَّ إني أُحبّه فأَحِبَّه، وأَحِبَّ من يُحِبُّه". متَّفق عليه (¬٢).
وفي الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ إلى سوق بني قينقاع، فجلس بِفِناء بيت فاطمة، ثم قال لي: "أَي لُكَع (¬٣)، ادعُ لي الحسنَ" فجاء الحسنُ وفي عُنُقِه السِّخابُ، فالتزمه رسولُ اللهِ ﷺ بيده وقال: "اللهم إني أُحبُّه فأَحبَّه". وذكر الحديث.
قال أبو هريرة: فما كان عندي أَحبَّ إليَّ من الحسنِ بعد ما قال رسولُ اللهِ ﷺ ما قال.