وقد أخرجه الترمذيّ فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل بإسناده عن أبي سعيد الخُدريّ (¬١).
وذكره في رواية أبي داود عن عليّ ﵇ قال: أخذ رسولُ الله صلى الله عليه بيدِ حسنٍ وحُسَيْن وقال: "مَنْ أحبَّني وأَحبَّ هذَين وأُمَّهما وأباهما كان معي في الجنَّة" (¬٢). اللهم إني أُحبُّهم فأشهد عليّ أني أُحبُّهم.
وقال المدائني: كان الحسنُ يجيءُ ورسولُ اللهِ ﷺ راكعٌ، فيُفْرِج له بين رِجْلَيه حتى يخرجَ من الجانبِ الآخَر (¬٣).
وحكى البلاذري عن أبي هريرة قال (¬٤): خرج رسولُ الله ﷺ إلى العيدِ والحسنُ معه، فلما كبَّر رسولُ الله ﷺ كبَّر الحسنُ، فتبيَّنا السرورَ في وجه رسول الله ﷺ، ثم كبَّر رسولُ الله ﷺ سبع تكبيرات والحسنُ يُكَبِّرُ، فوقف عند السابعة، وقرأَ رسولُ الله ﷺ، [وركع، ثم قام في الركعة الثانية، فكبَّر النبي ﷺ] وكبَّر الحسنُ معه حتى انتهى إلى خمس تكبيرات، فوقف الحسنُ عندها. فتلك سُنةُ العيد.
وأخرج ابن سعدٍ عن الزبير قال: رأَيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو ساجد، فيجيءُ الحسنُ فيركبُ ظَهْرَه، فما يُنْزِلُه حتى يكون هو الذي يَنْزِلُ (¬٥).
وفي حديث أبي هريرة قال: كان رسولُ الله ﷺ يداعبُ الحسنَ ويقول: "حُزُقَّة حُزُقَّة". وقد رواه أبو نُعيم وقال: الحُزُقَّة: تَقارُبُ الخُطَى، وكان رسولُ الله ﷺ ينامُ على ظهرهِ ويستدعي الحسنَ إليه (¬٦).