واختلفوا في وفاته، فقال ابن سعد (¬١): مات في سنة خمسين؛ لما افتتح خُراسان رجع إلى البصرة، فمات بها.
وقال خليفة: سنة إحدى وخمسين بالبصرة (¬٢)، وصلى عليه زياد، ومشى في جنازته.
وروى عبد الرحمن عن معاذ بن جبل، وغيره، وروى عنه ابنُ عباس، وابنُ المسيِّب، وابن سِيرين، والحسن البصري في آخرين.
ذِكرُ أولاده:
كان له عبيد الله - غلب على البصرة أيام [ابن] الأشعث - وعبد الله، وعثمان، ومحمد، وعبد الملك، وشُعيب، وأُمّهم هند بنت أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف (¬٣).
أسند عبد الرحمن الحديث عن النبي ﷺ وأخرج له أحمد في "المسند" ستَّة أحاديث، منها حديث متفق عليه، وحديثان لمسلم (¬٤).
وليس في الصحابة من اسمه عبد الرحمن بن سمُرة غيره.
وقال أحمد بإسناده عن جرير بن حازم قال: سمعتُ الحسن قال: حدثني عبد الرحمن بن سمُرة قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: "يا عبدَ الرحمن، لا تسأَلِ الإمارةَ، فإنكَ إن أُعطيتَها (¬٥) عن مسألة [وُكِلْتَ إليها، وإنْ أوتيتَها (¬٦) عن غير مسألة] أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفتَ على يمين، فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فكفّرْ عن يمينك، وائْتِ الذي هو خيرٌ". أخرجاه في الصحيحين (¬٧).