وقد حكى هشام القَوْلَين. أعني سنة تسع وأربعين، وسنة خمسين.
ذِكْرُ أزواجِه وأولاده:
أما أزواجُه؛ فروى ابنُ سعد عن قَتادة قال: أحصنَ المغيرة مئةَ امرأة ما بين قُرشية وثقفية (¬١).
وأما أولادُه فقال هشام: كان له من الولدِ عروةُ، وحمزةُ، وعَفَّار، بفاء مشدَّدة وراء مهملة. ولم يكن فيهم أنْجَبَ من عروة.
قال خليفة: لَمّا أراد معاوية أن يُولِّيَ ابنَه يزيدَ الخلافة؛ كتب إلى المغيرة يستدعي أعيانَ أهل الكوفة، فجهَّز معهم جماعة مع عروة بن المغيرة، فلما دخلوا على معاوية قالوا: قد كبر سنُّك، فانظر لأمَّة محمد ﷺ، فقال: أشيروا عليَّ، فقالوا: عليك بيزيد. قال: وقد رضيتُم به؟ قالوا: نعم. وكان عروةُ قريبًا من معاوية، فمال إليه معاوية، فأصغى إليه عروةُ، فقال معاوية: بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم؟ فقال عروة: بأربع مئة أربع مئة. فقال معاوية: لقد باعوا دينهم رخيصًا (¬٢).
وعروةُ بن المغيرة ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة وقال: كان ثقةً، خَيرَ أهلِ بيته، وكذا قال الشعبي (¬٣).
وقال الزُّهري: كان عروةُ سيِّدَ أهل الكوفة لا يُنازَعُ في ذلك (¬٤). وكنيتُه أبو يعفور.
وذكره ابن عيَّاش في الحُول، وولَّاه الحجَّاجُ الكوفة سنة خمس وسبعين (¬٥).