وأسند عمرو بن الحَمِق الحديث عن رسول الله ﷺ. [وليس له في "الصحيح" شيء] (¬١).
وليس في الصحابة من اسمه عمرو بن الحَمِق غيره.
وأخرج له أحمد في "المسند" حديثين:
الأول: قال أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن عمرو بن الحَمِق، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا استَعمَلهُ"، قيل: وما استعمله؟ قال: "يَفْتَحُ له عملًا صالحًا بين يَدَي موته حتى يُرضيَ من حوله" (¬٢).
قلت: كذا وقعت هذه الرواية. والروايةُ المشهورة: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا عَسَلَه" وفيها لغتان: تخفيف السين وتشديدُها (¬٣).
الحديث الثاني: قال أحمد (¬٤): حدثنا ابن نُمير بإسناده عن رِفاعة الفِتْياني قال: دخلتُ على المختار بن أبي عُبيد، فألقى إليَّ وسادةً وقال: لولا أنَّ أخي جبريل قام عن هذه لأَلقَيتُها لك. قال: فأردتُ أن أضْرِبَ عُنُقَه، فذكرتُ حديثًا حدَثنيه عمرو بنُ الحَمِق قال: قال رسول الله ﷺ: "أيُّما مؤمنٍ أَمِنَ مُؤْمِنًا على دَمِه فقتله، فأنا من القاتل بريءٌ".
فصل: وفيها توفي
مِدْلاج بن عمرو
السُّلَميُّ، من الطبقة الأُولى من المهاجرين (¬٥). شهد بَدرًا في قول ابن إسحاق والواقدي وأبي معشر، ولم يذكره موسى بن عُقبة فيمن شَهِدَها. وشَهِدَ أُحدًا والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ.