جمعتَ بخُرقٍ منك خلعي وخَلْعَهُ … كما جمعَ السَّيرَينِ (¬١) في الخَرْز خارزُ
فأصبحتَ فيما بينَنا مُتَذَبذِبًا … تَهادَى بما قد كان منك العجائزُ
وقدمَ أبو موسى على معاوية، فبايعَه، فأمَرَ له بخمسين ألفًا.
وقال أبو عمرو الشيباني: طلَّق أبو موسى امرأته وقال:
تَجَهَّزِي للطَّلاقِ وارْتَحِلِي … فذا دواءُ المجانبِ (¬٢) الشَّرِسِ
ما أنتِ بالحَنَّةِ الوَلُودِ ولا … عندكِ نفعٌ يُرْجى (¬٣) لملتمسِ
لَلَيْلَتي حين بِتِّ (¬٤) طالقةً … ألَذُّ عنديَ من ليلةِ العرسِ
بتُّ لديها بِشَرِّ مَنْزِلةٍ … لا أنا في لذَّةٍ ولا أُنسِ
ذِكْرُ وفاتِه ﵁:
[واختلفوا فيها، فقال ابن سعد بإسناده عن] سَيَّار بن سلامة (¬٥): لما حضر أبا موسى الموتُ؛ دعا بنيه فقال: إذا أنا متُّ فلا تُؤذِنُوا بموتي أحدًا، ولا يَتْبَعني صوتٌ ولا نار، وليكن ممشَى أحدِكم بحذاء رُكبتيَّ [من السرير].
ولَما أُغْمِيَ عليه بَكَتْ ابنة الدُّوميّ (¬٦) أمُّ أبي بردَة، فقال: أنا أَبْرَأُ إليكم مِمَّن حَلَقَ وسَلَق وخَرَق (¬٧).
[وفي رواية: أَما علمتُم ما قال رسول الله ﷺ؟ وذكره.
قال الجوهريّ: وسلق: لغة في: صلق، أي: صاح، وسَلَقَه بالكلام: آذاه، ومنه قوله تعالى: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ [الأحزاب: ١٩] أي: بالغوا فيكم بالكلام] (¬٨).