وقال عِمران: ما مَسِسْتُ ذَكَرِي بيميني منذُ بايعتُ بها رسولَ الله ﵁، وكان يقول: وَدِدْتُ أنِّي رمادٌ تَذْرُوني الرِّياح.
وقال ابنُ سيرِين: سَقَى بطنُ عِفرانَ ثلاثين سنةً، كل ذلك يُعرضُ عليه الكَي، فيَأباهُ، حتى كان قبلَ وفاتِه بسنتين، فاكْتَوَى.
قال قتادة: إن الملائكة كانت تُصافحُ عِمران حتى اكْتَوى، فتنحَت.
وقال عمران: قد اكْتَوَينا فما أفْلَحنَ وما أنْجَحنَ. يعني المكاوي.
وقال مُطَرِّف: قال لي عِمران: أشَعَرتَ أنه كان يُسَلَّمُ عليَّ، فلما اكْتَوَيتُ انقطع التسليم؟ فقلت: أَمِنْ قِبَلِ رأسِك كان يأتيك التسليمُ، أوْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيك؟ قال: لا، بل مِنْ قِبَلِ رأسي. فقلتُ: لا أُرى أن تموتَ حتى يعود ذلك. فلما كان بعدُ قال لي: أشَعرتَ أنَّ التسليمَ عادَ لي؟ ثم لم يلبث يسيرًا حتى مات.
وقال مطرِّف: قلتُ لعمران: ما يمنعني من عِيادتِك إلَّا ما أرى من حالك. قال: لا تفعل، فإنَّ أحبَّه إليَّ أحبُّه إليه.
وقال عمران: إذا أنا متُّ، فشُدُّوني على سريري بعِمامة، وإذا رجعتُم فَانْحَرُوا وأطْعِمُوا.
وتوفِّي رضوان الله عليه بالبصرة قبل وفاة زياد بسنة، وزياد مات سنة ثلاث وخمسين (¬١).
أسند عِمران عن رسول الله ﷺ مئةً وثمانين حديثًا (¬٢).
وروى عِمران عن أبي بكر وعمر ﵁، وروى عنه خلق من التابعين.
ومن ولده خالد بن طَلِيق بن محمد بن عمران، وَليَ قضاءَ البصرة.
ومن مسانيده: قال عِمران: كان بي النَّاصور، فسألتُ النبيَّ ﷺ عن الصلاة، فقال: "صلِّ قائمًا، فإن لم تَسْتَطِع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنْب". انفرد بإخراجه البخاريّ (¬٣).