ابنُكِ الفاسقُ علينا، فيسيرَ فينا كما سعارَ في إخواننا من أهل الكوفة، ما كان الله لِيُريَ (¬١) ذلك، ولو فعل ذلك لضَرَبْناه ضَربًا تُضامِينَ منه (¬٢) وإن كان (¬٣) هذا الجالس. فقال لها أخوها: كُفِّي عنه.
وابنُ حُديج هو كان الوافدَ على عمر بن الخطاب ﵁ بفتح الإسكندرية، وذهبَتْ إحدى عَينيه يومَ دُمْقُلَة (¬٤)، كان في النُّوْبَة مع عبدِ الله بنِ أبي سَرح سنة إحدى وثلاثين.
وولِيَ غَزْوَ المَغْرب سنةَ أربع وثلاثين [وسنة أربعين]، وسنة خمسين (¬٥).
وكان عثمان رضوان الله عليه أعطاه خُمس إفريقية (¬٦)، فلذلك قام في أمره.
حجَّ معاويةُ بن حُدَيج، فمرَّ بالمدينة، فقال الحسنُ بنُ عليّ ﵇: عليَّ بِه. فلمَّا دخلَ عليه قال: أنتَ السابُّ لأمير المؤمنين عند ابن آكِلَةِ الأكباد؟ فقال: ما فعلت. فقال: واللهِ لئن لقِيتَه -وما إخالُك تَلْقَاه- لَتَجِدَنَّه قائمًا على حوض محمد ﷺ يَذُودُ عنه المنافقين بيده، حدَّثني به الصادق [المصدوق]، وقد خابَ من افْتَرَى (¬٧).
وكانت عائشة ﵄ تقنُت في الصلاة وتدعو على ابن حُدَيج وتقول: اللَّهم الْعَنْه، فإنَّه قتلَ أخي محمدًا.
أسندَ معاويةُ بن حدَيْج عن رسول الله ﷺ، وروى عنه، وعن أبي بكر، وعمر، رضوان الله عليهما، وأبنِ عَمرو (¬٨)، وأبي ذَرّ.